اقتصاد

المتحدثون في المنتدى الإحصائي الخليجي الأول يتفقون على أهمية الشراكات الإحصائية لتحقيق التنمية المستدامة

دشن المنتدى الإحصائي الخليجي الأول أعماله في مدينة الرياض تحت شعار “تعزيز الشراكات الإحصائية لدعم السياسات الاقتصادية والتنمية المستدامة في دول مجلس التعاون”.

بحضور نخبة من الخبراء والأكاديميين الإحصائيين، وعدد من ممثلي المنظمات الإقليمية والدولية.

حيث يعد المنتدى البادرة الأولى للأجهزة الإحصائية الخليجية بتنظيم من الهيئة العامة للإحصاء والمركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وخلال فعاليات الجلسة الأولى (الطلب من منظور دولي) أجمع المتحدثون على الدور المحوري للشراكات الإحصائية في رسم وتنفيذ السياسات الاقتصادية.

لا سيما فيما يتعلق بالاستدامة في استخدام البيانات لمراقبة تطور التطبيقات المختلفة.

وقد رأس الجلسة نائب محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي عبدالعزيز بن صالح الفريح.

وشارك فيها أستاذ الإحصاءات الاقتصادية بجامعة روما “تورفرقاتا” البروفسور انريكو جيوفانيني.

ونائب مدير الإحصاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بول شراير، ونائب مدير إدارة الإحصاء في صندوق النقد الدولي جوسي روزاليس، ونائب الرئيس للعمليات المصرفية والخدمات في البنك المركزي العماني الدكتور خلفان البرواني.

وأوضح نائب محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي أن دول الخليج تشهد تحولات كبيرة في نواحي اقتصادية عدة.

أسفرت عن توفير المزيد من التحديات والاشكالات, مبينًا أن انخفاض سعر البترول شكل هاجس وتحدي كبير في إعادة التفكير بأسلوب الإدارة الاقتصادية.

مستشهدًا على ذلك إعلان المملكة رؤية 2030، وبرنامج التحول الوطني هو مثال لهذا النوع من أسلوب التحدي والمعالجة.

وأفاد أن التركيز على الشركات فيما يخص البيانات الإحصائية لغرض استخدامها هو داعم كبير للسياسات الاقتصادية سواء في الاختيار الأنسب منها أو مراقبة تطبيقها.

وهو جانب مهم فيما يتعلق بالاستدامة في استخدام البيانات لمراقبة تطور التطبيقات المختلفة.

مؤكدًا أهمية تطوير آلية جمع البيانات، وتعديل المناهج التعليمية وذلك لمواكبة التحديثات على المشهدين الاقتصادي والاجتماعي.

من جانبه نوه البروفسور انريكو إلى أن البيانات الإحصائية لم تعد مقتصرة على الحكومات.

بل تتجاوز ذلك للمواطنين لتحسين اتخاذ قراراتهم, مبينًا أن علم الإحصاء يشهد تغير جذري بسبب التطورات التقنية وزيادة الطلب على البيانات.

لتغطية مجالات لم تكن مطلوبة سابقاً، كما أن التحول من الإحصاء التقليدي إلى الإحصاء الجيومكاني يعد المفتاح الأساسي لثورة المعلومات.

مستدلا على ذلك باتفاقية الجمهورية المكسيكية مع شركة قوقل لعرض الخرائط, موصيًا بتشكيل مجموعات في الدول للعمل بشكل تعاوني وجذب البيانات وجمعها.

وفي ذات السياق, أفاد نائب مدير الإحصاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن السنوات القليلة الأخيرة أظهرت فعالية استخدام التقنية في جمع الإحصاءات بشكل ذكي.

وخلال مشاركة نائب مدير إدارة الإحصاء في صندوق النقد الدولي جوسي روزاليس، ركز على مواجهة القضايا الناشئة بعد الأزمة المالية العالمية للدول، وكيفية تطوير الدول ومراقبة التغيرات والتطورات والاستعداد التام للانتقال للمرحلة القادمة.

مبينًا أهمية الربط بين القطاعات الداخلية للدول من الجهات المالية والجهات القانونية وغيرها من الجهات في أي دولة.

مؤكدًا أن البيانات المتوفرة حاليا ليست ناضجة تماما، وأنها تحتوي على فجوات كبيرة بحاجة للتعاون والعمل على مواجهتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *