الدمام ـ خالد الشمراني
أكد فضيلة الشيخ صالح بن محمد اللحيدان رئيس مجلس القضاء الاعلى وعضو هيئة كبار العلماء ان من علامات فساد الامم او فساد المجتمعات ان تكون المنكرات معلنة ظاهرة ترى وتغشى الاسواق والمجمعات والمرافق العامة ثم لاتستنكر فان ذلك دليل فساد الامم مشددا على ان المسلم ينبغي ان يكون مهتماً بأمر نفسه ومهتماً بأمر اخوانه المسلمين .
ان يغار على نفسه ان ترتكب ما حرم الله عليها فيخشى عليها العقوبة، الله جل وعلا لا يغير امن الناس الى الخوف ولاغناهم الى فقر ولا يغير عزهم الى مذلة الا اذا ضيعوا امره جل وعلا .
وقال في محاضرة بالمسجد الحرام بحضور جمع غفير من المعتمرين وطلاب العلم : ينبغي للمسلم ان يبدأ بنفسه ان ينكر على نفسه ما قد يكون عنده من المخالفات ومع هذا لا يقول الواحد اترك الامر بالمعروف لانني ارتكبه بل حتى لا يرتكب المنكر يجب عليه ان يمتثل لامر رسول لله صلى الله عليه وسلم ويأخذ بجانب تغيير المنكرات ولو لم يستطع عن الكف عما هو فيه فرب هداية تحصل بسبب امره او نهيه يكتب الله بها التوفيق .
وقال فضيلته فمن كان له سلطة او يستطيع ان يمنع ارتكاب المنكر او ان يحمل الناس على القيام بالمعروف وهو العمل الصالح فعليه ان يتقي الله ويقوم بما يقدر عليه وقد بين صلى الله عليه وسلم في حديثه الصحيح ان الواجب على قدر الاستطاعة فاذا رأى منكراً يقدر على منع ارتكابه ثم لم يمنعه يكون شريكاً مع مرتكب المنكر، فمن رأى منكم منكراً يقدر ان يغير المنكر بان يمنع ارتكابه او يكف الناس عن الاستمرار عليه ولا يخشى ان تنتج عن افعاله منكرات اعظم وجب عليه
تغييرها وينبغي ان يكون المغير للمنكر حكيماً فيما يأمر به من معروف .
