الأرشيف ثقافة

اللاجامي عازف الجيتار العجوز

جدة – المحرر الثقافي
عن مؤسسة الانتشار العربي في بيروت صدر العمل الرابع للروائي السعودي مظاهر اللاجامي بعنوان عازف الجيتار العجوز ، والعنوان مأخوذ من لوحة شهيرة بذات الاسم للفنان التشكيلي بابلو بيكاسو.
الرواية الواقعة في 550 صفحة من القطع الوسط يدور زمنها السردي في أربعة أيام، بينما يستغرق زمن حكايتها ما يقارب الثلاثين عاماً، تبدأ من ولادة السارد وحيد، الشخصية المحورية وتنتهي عند الحادثة التي كثّفت دلالة اسمه وأبرزته بشكل أوضح. الرواية تتخذ من عدّة أمكنة فضاء جغرافيّاً لأحداثها وشخصياتها، فبين فاس في المغرب وجنيف والقطيف تدور الأحداث. تبدأ الرواية بعودة السارد من رحلة لجنيف استغرقت أسبوعين ولقائه بشاعرة مغربية من ديانة مختلفة وسياق اجتماعي مختلف تماماً ارتبط بها بعلاقة أعادت طرح المفاهيم الاجتماعية والمعرفية والمسلّمات في ذهنه بعدما اكتشف بعض الأشياء التي ربما تعمّدت اخفاءها، لكنّ هذه العلاقة لم تكن إلا إطارا عاماً للرواية التي طرحت عدّة إشكاليّات رؤيوية ومعرفية ارتكازاً على البعد التاريخي للشخصيات والاجتماعي التي نشأت فيه شخصيات الرواية. زياد. مؤمن. عبد الكريم السيد هاشم. سارة عمار. كميل الجابر. وحيد حسن. زهرة العادل. لكلّ هذه الشخصيات حكاية مغايرة طرحت في الرواية من خلال وعي السارد التي امتاز بسخرية عالية من كل ما حوله رغم إحساس الفاجعة والتمرّد والوحدة التي سيطرت على الرواية وتكثّفت في الفصل الرابع من الرواية الذي جاء أشبه بصرخات متتالية كانت تجري في ذهن السارد فقط ما جعل الزمن يتجمّد تماماً في الصفحات الأخيرة التي كادت تخلو من الأحداث والأفعال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *