بيونغ يانغ ..
تحولت أحلام مئات الكوريين من الأسر المتفرقة بين شطري كوريا في لم الشمل إلى كوابيس بعدما تأزم الموقف بين حكومتي البلدين أصبحت الخطط المسبقة لذلك طي النسيان.
ويعتقد البعض أن الزيارة التى سمح بها مؤخرا من قبل حكومتي شطري كوريا لن تتكرر قريبا على الأرجح بسبب العلاقات المتوتر بينهما.
وعبر بعض الكوريين الجنوبيين إلى كوريا الشمالية للقاء أقاربهم في زيارة استمرت نحو 3 أيام. 80 شخصا من كوريا الجنوبية كانوا ينتظرون لقاء 174 من أقاربهم في كوريا الشمالية بعد ما يزيد عن 60 عاما من انفصال البلدين إثر الحرب الكورية التى استمرت بين عامي 1950 و1953. وتم السماح للعائلات بساعة واحدة فقط من اللقاء مع أقاربهم يوم السبت في إحدى قاعات فندق يقع بمنتجع جبلي في كوريا الشمالية. وفي الساعات الأولى من صباح أمس السبت وهو اليوم الذي يمثل نهاية الزيارة كست وجوه الجميع تعبيرات مختلفة فبعضهم كان ينظر من خلف دموعه بينما رسم البعض الأخر ابتسامات زائفة ليخفي مشاعره الحقيقية. وبينما تحركت الحافلات بالمواطنين الكوريين الجنوبيين مبتعدة عن الفندق أخذوا يلوحون بإشارات الوداع لأقاربهم المقيمين في الشطر الشمالي ويرسمون بأياديهم أشكال القلوب. وقبيل رحيل الحافلة قال أحدهم لشقيقه الأصغر والذي كان مقيما في الشطر الشمالي عند انقسام الكوريتين “شكرا لأنك سمحت لي برؤيتك بخير وبصحة جيدة ومن فضلك ابق كذلك”. ورغم أن الأول يبلغ من العمر 81 عاما والأصغر 77 عاما إلا أنهم لم يمكنوا من رؤية بعضهم البعض منذ الحرب الكورية.
وحيث أن أغلب هؤلاء فوق السبعين من العمر فإنهم كانوا يطالبون أقاربهم بالحفاظ على صحتهم حتى يتسنى لهم اللقاء مرة أخرى عندما تسنح الفرصة. ومنذ يوم الخميس سمح للعائلات باللقاء وقضاء ما يقرب من 11 ساعة متفرقة معا وترددت العبارات المطالبة بالصبر بينما عبر البعض عن إيمان بضرورة توحد الكوريتين مرة أخرى. وشرد عشرات الملايين من الكوريين خلال الحرب التى فرقت أسرا وعائلات وأشقاء. وانتهت الحرب الكورية بهدنة ووقف لإطلاق النار لازال ساريا بين الجانبين حتى اليوم. ولم توقع الكوريتان اتفاق سلام أو معاهدة شاملة وهو ما يعني رسميا أنهما لايزالان في حالة حرب.
