[ALIGN=LEFT]عبدالحميد الدرهلي[/ALIGN]
اقبل عيد الفطر السعيد بوجهه المشرق الجميل وانقض في دورة الشهور الى عام مقبل باذن الله شهر رمضان المبارك شهر الصوم والتقوى والعبادة، شهر العزيمة والارادة ومكارم الأخلاق، شهر محاربة الشهوات وقمع الغرائز والإقلاع عن المعاصي، شهر تقتفي فيه الأصداء بالآية الكريمة \" يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون \" .
ولما كانت غايتنا على هذه الارض الطيبة التي ترتفع منابر مساجدها شامخة تحت اهداب السماء تداعب نسمات الهواء النقية، رضا الله ورضوانه لنيل السماء مغنماً، وامتثالا لقوله تعالي جلّ جلاله \" وما تفعلوا من خير يعلمه الله \" كان التألق والتعاضد والعطاء بين أبناء بلدنا الواحد في أبهى صوره، فمن حملات البر والاحسان إلى الطرود الغذائية للمعوزين، الى موائد الافطارات الرمضانية التأم حولها أخوة أكبت عليهم الغموم فوجدوا من يؤنسهم .
أما عن مكارم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود المفدى لشعبه الوفي محط اهتمامه ورعايته في هذا الشهر الفضيل فهي ان نحصيها فهي اكثر من ان تُعد يضاف الى هذا دعوته المستمرة حفظه الله خلال جولاته التي لم تنقطع لأرجاء الوطن لتلمس واستجلاء حاجات الناس الى التنافس على فعل الخير . والعطف على من يعانون الفاقة والعوز ، ومواساة الحزانى واليتامى، والصفح عن المذنبين، واعادة الحياة لمن طحنتهم الهموم ونوازل الدهر .
ولا يغيب القدسم الشريف عن عيني الملك المفدى، اعزه الله في هذا الشهر المبارك . يجئ هذا امتدادا واستمرارا لما قام به اخوته الكرام، سعود وفيصل وخالد وفيصل رحمهم الله واسكنهم فسيح جناته .
وفي هذه المناسبة العطرة نسأله جلت قدرته أن يمنح عالمنا الطمأنينة والسلام والخير ، وان تتحطم مكائد من يريدون تمزيق احشاء الوطن من حارثي الإثم وزارعي الشقاء الذين لا محالة يحصدونها .
ونرفع باجلال واكرام الى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ، أسمى آيات التهاني والتبريكات، ضارعين الى الله العلي القدير ان يمنحهما موفور الصحة والعافية، وهما يقودان سفينة بلادنا الغالية المملكة العربية السعودية بحكمة وحنكة وشجاعة في عالم متلاطم الأمواج نحو بر الأمان والازدهار .
وكل عام وبلادنا الغالية وقادتها وشعبها بألف خير وأمان واستقرار .
