الأرشيف متابعات

العيد بالدنمارك لزيارة مرضى المسلمين وغير المسلمين

خالد أبو بكر
\"نصلي العيد.. ثم نأكل مع أطفالنا الحلوى والكعك.. وبعدها ننطلق في جماعات إلى المستشفيات لزيارة المرضى.. مسلمين وغير مسلمين.. نوزع عليهم جميعا باقات الورد.. فيسعدون بها.. ويعلم الجميع أن اليوم يوم عيد للمسلمين.. وتصبح الكلمة الدنماركية (جود بيذغن) التي تعني (نتمنى لكم الشفاء) هي الكلمة الأولى على ألسنتنا طيلة هذا اليوم\". بهذه الكلمات لخص رئيس الرابطة الإسلامية بالدنمارك برنامج المسلمين هناك للاحتفال بأول أيام عيد الفطر، معتبرا أن أهم جزء فيه هو زيارة المرضى من المسلمين وغير المسلمين.
ويوضح الأمر بقوله: \"لحرصنا على إدخال السرور على جميع الدنماركيين بمناسبة أعياد المسلمين (الفطر والأضحى) نقوم بزيارة المرضى.. مسلمين وغير مسلمين.. نتوجه في جماعات إلى المستشفيات، ومعنا باقات الورد، ونقول لهم نتمنى لكم الشفاء في يوم عيدنا، نقول لهم بالدنماركية (جود بيذغن)، فيفرحون لأبعد مدى\".ويردف قائلا: \"زياراتنا للمرضى من غير المسلمين تترك في نفوسهم أعظم الأثر وتعكس بوضوح للجميع تعاليم الإسلام السمحة وتفند عمليا روايات أعداء الإسلام التي تشوه هذا الدين الحنيف\".
\"ولذلك يضيف : نحرص على هذه العادة كل عيد، لأننا نعتقد أن نشر الإسلام يتم بالأخلاق الحميدة.. بالمعاملة الحسنة، فيدخل الكثير من الدنماركيين الإسلام طواعية، نقدم لهم صورة مختلفة عن تلك الصورة الظالمة عن الإسلام التي تقدمها بعض وسائل الإعلام الغربية، فيبدءون البحث عن كنه هذا الدين السمح\".
من جهة أخرى أعرب رئيس الرابطة الإسلامية بالدنمارك عن سعادته لأن \"مقر الرابطة في كوبنهاجن يستضيف صبيحة يوم العيد المسلمين من مختلف الجنسيات والأصول العرقية الذين يأتون بأسرهم وأطفالهم الصغار لصلاة العيد\".
ويشير إلى أنه \"لصغر القاعة المخصصة للصلاة في الرابطة والإقبال الكثيف نضطر للصلاة على مرتين، بإمكاننا استئجار قاعة كبيرة تسعنا جميعا إلا أننا في الرابطة نفضل ترشيد النفقات، لإرسالها لفقراء المسلمين في العراق وفلسطين وبلدان أخرى\".
ويمضي قائلا: \"بعد الصلاة نتوجه مع أطفالنا لتبادل التهاني وأكل الحلوى التي يتم تجهيزها في الرابطة قبل العيد بأيام، والتي تشمل أصنافا من بلدان مختلفة، منها العربية والتركية والباكستانية، باعتبار أغلبية المسلمين في الدنمارك من هذه الجنسيات في الأساس\".
دعم المسلمين في العالم
الأقلية المسلمة في الدنمارك يضيف د. محمد فؤاد البرازي : تحرص أيضا على إدخال بهجة العيد على المسلمين في المناطق المنكوبة أو الفقيرة في العالم.ويقول: \"من فضل الله أن الأوضاع المادية للمسلمين في الدنمارك جيدة، فلا يوجد بيننا فقير أو محتاج، ولذلك نتوجه بزكاة الفطر والمال إلى إخواننا الفقراء أو المنكوبين في العالم الإسلامي\".وتجمع الرابطة سنويا ، بحسب البرازي، نحو 70 ألف دولار من زكاة الفطر وزكاة المال، ويتم تحويلها إلى الأسر الفقيرة والأرامل والأيتام في عدد من البلدان الإسلامية.
وتابع بقوله: \"على سبيل المثال أرسلنا العام الماضي 120 ألف كرون دنماركي (21 ألف دولار أمريكي) إلى جمعية (أعن الفقراء والمحتاجين الخيرية) بالعراق، وأرسلنا كذلك مبالغ أخرى لجمعية (الفلاح) الخيرية في الضفة الغربية\".
وشدد على أن الرابطة الإسلامية بالدنمارك لا تعطى أي مساعدات إلا للجمعيات المشهرة والمعترف بها من سلطات البلد الذي تعمل فيه، وتطلب من أي جمعية تطلب المساعدة إرسال شهادات تفيد بالاعتراف بشرعيتها موثقة من سلطات بلدانها، حرصا على الشفافية، والتأكد من أن ما نرسله من أموال تصل إلى مستحقيها الحقيقيين\".
ويقدر عدد المسلمين في الدنمارك بنحو 200 ألف نسمة من مجموع السكان البالغ عددهم 5 ملايين نسمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *