محليات

الصحة لـ( البلاد ) :عيادات الإقلاع عن التدخين مجانية صراع محتدم بين النيكوتين التقليدي والإلكتروني

جدة – مهند قحطان
بعد تطبيق نظام منع بيع المعسلات في جدة الذي ينص على عدم بيع السجائر بشكل مفرق ومنع بيع الجراك والمعسل المخلوط محلياً وحظر الإعلانات الترويجية أو التشجيعية مع التأكد من وجود ملصقات تحذيرية من أمراض التدخين وعدة اشتراطات أخرى، اتجه عدد من الشباب المدخن إلى محلات بيع “الشيشة” الإلكترونية” للتقليل من التدخين الذي يسبب لهم ازعاجا كبيرا في الفترة الحالية.
(البلاد) التقت بعدد منهم أمام أبواب محلات المعسلات حيث أوضح محمد السويلم أن المعسلات الإلكترونية أقل ضرراً من التقليدية وتدخين سجائر التبغ وأنها تساعد في التخفيف منه ومن ثم بإذن الله الإقلاع عنه في الفترة القادمة وقد لاحظت الإقبال على هذه الأجهزة بعد ارتفاع أسعار التبغ في الفترة الأخيرة وكونها بنكهات مختلفة.وقال نائل محمد:” ذهبت الى عيادة الإقلاع عن التدخين بمركز صحي حي الصفا بعد إدمان قارب الـ 15 عاماً، وفي بداية الأمر قامت الطبيبة بطرح العديد من الأسئلة عن التدخين ومتى دخنت ولماذا أريد الابتعاد عنه وهل أنت متأكد أنك تريد الابتعاد عنه إلى آخره، وكل هذه الاسئلة لتعطيني قوة اضافية للابتعاد عنه بعدها بدأت بتقديم العديد من النصائح ومن ثم أحضرت العلاج وشرحت بشكل مفصل آلية تناوله، ولم تمر 3 أسابيع إلا وجدت نفسي لا أطيق رائحة الدخان بل واشعر ان هذا الشيء مقرف وصرت اتعجب كيف كنت مدمنا عليه.” وختم نائل بقوله:” الحمد لله الآن اصبحت بصحة أفضل ورشاقة أقوى، شكرا على ما قدمته وزارة الصحة كونها بعد الله هي سبب ابتعادي عن التدخين”.
وأكد يوسف الشمري أن للتدخين اضرارا كبيرة سواء كان سجائر تقليدية أو إلكترونية فهي جميعها تسبب السرطان أبعده الله عنا وعنكم على قول الأطباء لكنني تعودت على هذا السم منذ الصغر وحان الوقت للإقلاع عنه تدريجياً، والشيشة هي الحل الوحيد. نعم هو مكلف جداً لكن سيوفر علينا مستقبلاً بإذن الله”.
وأشار الشمري :” حاولت كثيراً الابتعاد عن التدخين لكن لم أتجاوز 3 أشهر وكان سبباً سالباً في حياتي وجعلني أعود له بشراهة كبيرة، حينها اكتشفت أن الانقطاع المفاجئ الذي لا يستمر إلا لعدة شهور يجعل الجسم يحتاج للنيكوتين بشكل أكبر والآن سأجرب الشيشة الإلكترونية لعلها بعد الله سبباً لابتعد عن التدخين بشكل كامل”.
من جهته نبه مجد حمدان إلى أن العديد من المحلات باتت تغش في سائل المعسل الذي يستورد من الدول الآسيوية لسعره الزهيد وبيعه بمبلغ يوازي سعر السائل الأصلي لذا يجب على الزبائن التأكد من بلد الصنع لكي لا يسبب لهم أضراراً صحية في المستقبل، أما الشيشة الإلكترونية فهى خطرة على صحة الإنسان لكن يجدها الكثير انها تساعد على الابتعاد عن السجائر ومن لا يستطيع الابتعاد عنه انصحه بالذهاب إلى عيادات الاقلاع عن التدخين من خلال مجموعة أدوية تساعد على الاقلاع”.
عامل:لا نتعامل مع صغار السن
من جهة أخرى أكد احد العاملين بمحلات المعسلات الذي رفض ذكر اسمه أن اغلب الشباب يأتون لشراء المعسلات الإلكترونية صغيرة الحجم لأن سعرها زهيد في البداية وتصلح للتجربة وفي حال نالت اعجابهم ورأوا أنها مفيدة للابتعاد عن التدخين أو المقاهي الشعبية وغيرها اقبلوا على الاحجام الكبيرة التي تدوم إلى قرابة العام ونصف العام، كما نجد اقبالا كبيرا من الزبائن على سائل المعسل وايضا الأجهزة في هذه الفترة ولا نعرف السبب لكن على ما تبين لنا ان أغلب المدخنين من الشباب يريدون الإقلاع عن التدخين ويبدأ ذلك تدريجيا من السجائر الالكترونية. وأضاف العامل:” نحن لا نستقبل ولا نبيع لصغار السن من هم اقل من 18 عاما والاسعار كما هي.” وختم حديثه بقوله:”السيجارة الإلكترونية عبارة عن بطارية ليثيوم مصدر للرذاذ وهو يصدر بخار الدخان بتسخين سائل النيكوتين (مكان شفط الدخان) ويوجد عادة في مادة بروبيلين- غليكول والغليسيرين.
باحثون: الإلكترونية تشجع على التدخين
فيما أكد باحثون اجتماعيون أن التدخين بكافة أشكاله وأنواعه مضر للصحة بما فيها السيجارة الإلكترونية، وضررها على أكثر من مرحلة وشكل، فتنتج عنها مخاطر أولاً لوجود بطارية فيها، وقد ينتج عنها انفجار وحروق، بالإضافة إلى أن مكونات سائل السيجارة الإلكترونية تحتوي على النيكوتين، حتى إن كتب على العبوات من دون نيكوتين.
واشار الباحثون إلى أن السيجارة الإلكترونية تأتي بعدة نكهات “الليمون، والتوت، والخوخ، والتين؛ بالإضافة إلى نكهات أخرى مثل نكهة التبغ، ونكهة الفانيليا والشوكولاتة” لتشجع المراهقين على وجه الخصوص، مضيفين إلى أن الشركات التي تصنع هذه التقنيات تستهدف الصغار حتى يبقى سوقها مستمراً، لافتين إلى أن هناك بعض المدخنين أصبحوا مزدوجين أي مدمنين على السيجارتين الإلكترونية والتقليدية، ومن مخاطر السيجارة الإلكترونية أيضاً أنه عندما يدخن الابن سيجارة يستطيع الكل أن يشتم رائحته، لكن الإلكترونية لا ينجم عنها أي رائحة سوى الفاكهة أو النكهة المستخدمة، فيستطيع الجميع بمن فيهم النساء والأطفال الذين يرغبون في التدخين، أن يدخنوا بعيداً عن أعين آبائهم لذلك هي تشجع على التدخين.
يذكر أن السجائر الالكترونية تم اختراعها في الصين عام 2003، وانتشرت بعد ذلك إلى دول العالم الأخرى.
الشؤون الصحية:العيادات جاهزة
المتحدث الرسمي للشؤون الصحية بجدة عبدالله الغامدي أكد لـ(البلاد) أن أي مواطن يريد الاقلاع عن التدخين يجب أن يقوم بحجز موعد عبر الاتصال على الرقم (937) أو من خلال تطبيق (موعد) ومن ثم سيتم توجيهه إلى اقرب مركز صحي بجوار الحي أو المنطقة التي يقطن بها. وأضاف الغامدي أن وزارة الصحة وفرت العديد من العيادات والأطباء المختصين للإقلاع عن التدخين وذلك لمساعدة الشباب بدون أي مقابل مادي، حيث بعد الكشف على حالتهم سيتم صرف العلاج اللازم للإقلاع عن التدخين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *