نتحدث كثيراً عن السلام عن الأمن ، عن العيش بهدوء في هذا العالم ولكننا نجده يهرب من بين أيدينا. وبرغم كل الظروف والأوضاع المحيطة بالعالم ومن حولنا ؛ يجب أن نؤمن أنه لن يضرنا شيء في هذا العالم مالم يكن مقدراً ومكتوباً لنا
فحين نقرّ ونؤمن بهذه العبارة سوف نعيش بسلام ونسعى لتحقيقه ونشره بيننا.
وكثيراً ما نفتقد السلام الداخلي فنركض في هذه الدنيا لتحقيق السعادة وننسى أنها تنبع من داخلنا
فحين نقنع بما قُسم لنا من الصحة والمال والأمن سنكون سعداء حقاً.
ويجب أن نعوّد أنفسنا ونحدثها دوماً بأن هناك الكثير من الأمال الجميلة التي ستتحقق بإذن الله ونسعى لها، وإن لم نحصل عليها؛ فالشعور بالسعادة في ظل تحقيقها منحنا سعادة الترقب والإيمان بأن الله لن يكتب لنا إلا كل خير.
ومما لا شك فيه أن السلام والرضى سمة للهدوء الداخلي ولن نحصل عليه إلا إذا عودنا أنفسنا على تقبل الخسارات بنفس راضية ، وأن نتقبل الآخرين بكل ما يشكلونه دون أن يغيروا نظرتنا الإيجابية للحياة .
ووحدها غرس الإنسانية بداخلنا، هي من تمنحنا الرحمة والعطف ، وحدها الإنسانية قادرة على أن ترقق القلوب وتمحي الفروقات ، فلا فرق بين الأجناس لا بالشكل ولا باللغة أو العرق بل بما يحمله القلب من رحمة وسلام للآخرين.
انشروا الانسانية بينكم ، الغوا مصطلح السخرية من الغير وكأننا بلا عيوب، لنشتغل على عيوبنا ونصلحها ، لنتغاضى عن الإساءة ولا نسعى لردها ، ليس خوفاً بل هي قوة تذيب كل عداوة ومشاحنة كان لها أن تتفاقم.
فما نراه اليوم في هذه الأوضاع يجعلنا نقف وقفة صادقة مع النفس ؛ فالحياة تتطلب الكثير من الرحمة والإنسانية ، والكثير من الصدق مع الله والصدق مع الذات وحب الخير للجميع
لذا نحتاج لخطوات جادة نتبعها حتى ينبع السلام من الداخل ويعم الجميع.
خديجة إبراهيم
السعودية

السلام الداخلي فن لايتقنه الا ذوو الإنسانية .