كتب: محمد صادق
أشاد محمد كامل عمرو وزير الخارجية المصري السابق، بالعلاقات المصرية السعودية ورفض المملكة للتدخلات الخارجية في شئون مصر، مشيراً إلى أن علاقة السعودية بمصر تختلف بشكل واضح عن باقي الدول الأخرى التي تحكمها المصالح.
وأوضح أن العلاقة بين مصر والدول الاوروبية لا يدخل فيها عنصر المادة نهائياً، خاصة وأن مصر دولة لها وضع ووزن سياسى بالمنطقة العربية لذا فإن التعامل معها يأتي في إطار من التفاهم والعلاقات التي تكون بين دول ذات ثقل سياسي.
وبين أن الاتحاد الأوروبى نظراً لثورة 30 يونيو على أنها ثورة عادية، ولم يشاهد الملايين التي خرجت للمطالبة بإسقاط نظام \"مرسي\"، لذا فإن الاتحاد الأوروبي يحاول الآن تفهم الموقف، وهو ما اتضح من خلال تغير مواقف بعض الدول.
وأكد أن وزارة الخارجية تقوم بدور كبير من أجل توضيح حقيقة المشهد السياسي بمصر، مؤكداً أن السيد نبيل فهمي وزير الخارجية الحالي يقوم بدور جيد فيما يتعلق بالسياسة الخارجية المصرية.
وأوضح كامل – في حوار لبرنامج الحدث المصري المذاع على شاشة قناة العربية الفضائية – أن أكبر التحديات التي تقابل مصر خلال تلك الفترة مشروع سد النهضة الذي تنفذه أثيوبيا حالياً، لافتاً إلى أن مصر تسعى إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على حقوقها في مياه النيل، وأضاف أن العلاقات المصرية الأثيوبية كانت بها بعض التوترات السياسية، الأمر الذي أدى إلى حدوث ابتعاد سياسي بين الدولتين لفترات طويلة.
وبين أن وزراة الخارجية قامت بإعادة العلاقات مرة أخرى عن طريق زيارات بين الدولتين، وفتح بعض المجالات بين الجانبين من أجل تحقيق تقدم في الملف المائي، وهذا ما تم بالفعل عن طريق التوقيع على بعض الاتفاقيات من أجل الالتزام ببعض البنود التي تؤكد على عدم التأثير على حصة مصر من مياه النيل.
ومن جانبه أشار الكاتب والمفكر السياسي، علي الخشيبان، إلى قوة العلاقات بين الجانب المصري والسعودي، مؤكداً أن وقوف المملكة بجانب مصر بدأ منذ سنوات طويلة، كما أن مصر لها مواقف خالدة في مساندة الشعب السعودي.
واعتبر أن العلاقة بين المملكة ومصر تأكيد على القوة العربية التي يمثلها الطرفان؛ لأن استقرار مصر يعتبر استقرار لكل الدول العربية، لافتاً إلى أن تأييد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود لموقف مصر يأتي في إطار تقوية العلاقات والوقوف بجانب الشعب المصري.
