الأرشيف شباب وبنات

الخاطبة الإلكترونية…. فاشلة بالثلاثة !!!

كتبت – أماني ماهر :

مع التقدم التكنولوجي الذي يتدخل في مجالات عديدة بالحياة، ظهرت مواقع زواج عديدة على الانترنت تقوم بدور الخاطبة التي توفق بين الطرفين من خلال مجموعة مواصفات خاصة بالطرف نفسه واشتراطات خاصة بالطرف الآخر، ويقوم الموقع بتحديد من يتوافق مع من وتبدأ رحلة التعارف ما بين الشاب و الفتاة و مراسلة كل منهما الآخر، ومن الممكن أن تسفر هذه الرحلة عن زواج على سنّة الله و رسوله أو يتطور الأمر إلى علاقة آثمة نرفضها جميعاً.
ثقة مفقودة
\"البلاد\" استعرضت آراء عدد من الشباب والمتخصصين للحكم على هذا الموضوع، في البداية قال يوسف أحمد – محاسب – إنه من المستحيل أن يلجأ إلى الزواج بهذه الطريقة ولا يشعر بالثقة في هؤلاء الفتيات ويشعر بأنهن دون المستوى المطلوب.
فيما قالت إسراء أشرف – طالبة – إنها تعتقد أن مثل هذه المواقع هدفها الأول النصب على المواطنين، كما أنها لا تتناسب مع عاداتنا وتقاليدنا و مثل هذه الوسائل في التعارف غربية أكثر منها شرقية ولا تتماشى مع قيمنا ولا يوجد أي ضرورة لاستخدامها.
تعارف فقط
بينما قال جمال رأفت – عامل – أوافق على هذه المواقع للتعارف فقط وإذا أظهر هذا التعارف توافقاً مبدئياً، فيمكن بعد ذلك السير في الموضوع بشكل جدي من خلال المقابلات والأهل لمزيد من التعارف وإمكانية وجود توافق يؤدي إلى زواج.
حل مناسب
بينما قالت أميرة خميس – باحثة – إنه إذا قامت هذه الخاطبة بحل مشكلات العنوسة التي تعاني منها الفتيات فلا يوجد بها أي مشكلة ولا يوجد مانع لديها من تجربتها، فهو حل طبيعي ومناسب ولكن يجب أن يكون في إطار أخلاقي و مهذب.
حالة خطرة
فيما أكد الدكتور سعيد ناصف – أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس –
المصرية على أن هذه الخاطبة ربما تكون بديلاً للخاطبة التقليدية التي اختفت ولكن سيكون أغلب مستخدمي هذه الوسيلة من هواة التسالي؛ لأن الشباب الذين أنهوا دراستهم ليس لديهم الإمكانيات المادية التي تتيح لهم الزواج أصلاً، وأشار إلى أن الفتيات أيضا كذلك، فهم في مرحلة نضج ونمو جنسي ومشاعر جنسية فياضة وذلك يمثّل خطورة عليهم في حالة الموافقة على أن يتحول هذا الغرض إلى نوع من الإفراغ الجنسي في هذا الواقع المليء بالمعوقات الاقتصادية.
تكوين أسرة
بينما أكد الدكتور أحمد عبد العزيز – أخصائي الطب النفسي- أن هذه المواقع مشابهة لما يحدث في إعلانات الزواج التي تنتشر في الصحف ولكن مشكلتها تكمن في درجة الجدية التي يتعامل بها كل طرف مع الموضوع، فغالبية مستخدمي هذه الطريقة تكون لهم صفات نفسية معينة، فأغلبهم يعاني من الملل ويريد أن يدخل دنيا أخرى وعالماً آخر ينسى فيه واقعه، مشيراً إلى أن الزواج هو علاقة واقعية اختيارها يجب أن يكون واقعياً من خلال مقابلات عديدة يتحدد بعدها هل سنتزوج أم لا؛ لأننا نهدف منه إلى تكوين أسرة وكل ذلك لا يمكن تحقيقه من خلال \"الخاطبة الإلكترونية\".

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *