الأرشيف المؤتمر العالمي للحوار

الحوار ليس في خدمة الإسلام فحسب ..بل في خدمة البشرية

أشاد المفكر الروسي الكبير والباحث في مركز الدراسات
العربية في معهد الاستشراق في موسكو وعضو اتحاد الكتاب
الروس البروفيسور دلقوف يوريس فاسيلفتش برعاية خادم الحرمين
الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود لمؤتمر مدريد للحوار
بين الأديان وقال : إن عزيمة الملك عبدالله بن عبدالعزيز فاقت لغات
العالم عندما حمل لواء الحوار بل كل لغاته وأصنافه ومذاهبه من
خلال المؤتمر العالمي للحوار بين الأديان ورعايته الكريمة له بدءاً من
مكة المكرمة، حيث الانطلاقة سائرا بخطى ثابتة إلى مدريد حيث
تتمتع تلك المنطقة بإرث تاريخي بين أتباع الرسالات الإلهية، حيث
أسعدت هذه الدعوة جميع معتنقي المذاهب السماوية بهدف
التقريب بين الأديان العالمية لمواجهة التحديات المشتركة .
وأضاف : لقد جاء هذا الحوار ليس في خدمة الإسلام بحسب
بل في خدمة البشرية والإنسانية جمعاء، إذ يلتقي قرابة ٢٠٠
شخص للمشاركة والحوار بمن فيهم، رجال دين ينتمون للإسلام
من الدول العربية، إضافة إلى رجال دين يهود ومسيحيين .ولقد
كانت الرؤية والهدف واضحين حيث إن الملك عبدالله قد أوضح من
خلال المؤتمر الذي عقده في مكة المكرمة يونيو \" حزيران \" الماضي
أن على المسلمين أن يبعدوا خطر التطرف وتقديم رسالة الإسلام
الخيرة للعالم .
وتابع يقول إن مبادرة خادم الحرمين الشريفين لعقد المؤتمر
العالمي للحوار في مدريد تعد خطوة أخرى في الاتجاه نحو تدعيم
الحوار، كما أن رعاية الملك عبدالله لمثل هذا المؤتمر تعطي المؤتمر قوة عالمية واهتماماً من قبل المؤسسات الدولية الأمر الذي سيضع له
نهجاً شرعياً يستفيد منه المحاورون في ندوات الحوار ومؤتمراته .
أيضا ان المبادرة والدعوة لمثل هذا المؤتمر تجسد في الوقت ذاته
إدراك الملك عبدالله لأهمية الحوار وسماع الآخر، وهذا له منافعه
وإيجابياته، سيما عندما ندرك أن الحوار مع الآخر له منافع تنعكس
على البشرية بصفة عامة .ولك أن تتخيل أيضا مخرجات مثل هذا
الحوار على المسلمين الذين يعيشون خارج حدود العالم الإسلامي،
الأمر الذي يبرهن على أن عقد هذا المؤتمر عمل إسلامي كبير،
وفكرة ضخمة ترتكز على أسس ودعائم قوية هدفها السعي إلى
أمن وحماية البشرية .
واختتم حديثه بقوله : إن مثل هذه المبادرة لا تأتي إلا من قائد
عظيم بحجم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز
يحمل في داخله هماً كبير تجاه الإنسانية، مبنية على أسس ثابتة
ترتكز على القيم الإنسانية السامية، والاهتمام بشؤون الإنسان
والأسرة التي هي أساس المجتمع بما يحفظ كرامة الإنسان ومكارم
الأخلاق ويعزز التعاون والتعايش بين الشعوب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *