مقالات الزملاء

الحاقدون

شاكر عبدالعزيز
ليس من طبعي ان اتحدث عن طبائع البشر على الرغم من ان جزءاً مهما من دراستي الجامعية كانت عن الانسان والنفس البشرية وخصائص البشر الفروقات الفردية بين الناس.. واحمد الله ان اختياري لدراسة “علم النفس والاجتماع” جعلتني اتعامل مع اصناف عديدة من البشر وفق ما تقتضي به الظروف والحالات من الانسان المنفتح والمنطويَّ.. والمبتسم والمكتئب والحقود والحاسد والمحب والذي ترتاح له من النظرة الاولى.. او هذا الذي لا تستطيع التعامل معه كل هذه النماذج البشرية تعاملنا معها خلال دراستي الجامعية .. بل أزعم انني تعاملت مع الشباب في مراكز الايواء الاجتماعي او هذه الفئة المشردين الذي يحتاجون الى تغيير السلوك وتعديله لكي يكونوا أسوياء وسط المجتمع ولا يصبحوا قوة مدمرة.
وخلال الحياة اليومية في عملك تصادف هذه الانواع من البشر الذي تحدث عنها كثيراً استاذنا الدكتور هاشم عبده هاشم هؤلاء الذين تخصصوا في محاربة الناجحين ومحاولة الانتقاص من نجاحاتهم بل الأدهى والامر انهم يظهرون غير ما يبطنون وهذا نوع من النفاق الذي حذرنا منه الله ورسوله من ان المنافقين من اشد الناس عداوة للمسلمين.
للأسف الشديد في مجتمعاتنا قد تجد أناسا من أقرب الناس اليك ولكنهم لا يتمنون لك النجاح او التفوق ويحاولون التقليل من كفاءتك وكلما سطع نجمك اصيبوا بالخزَّي والهوان رغم ان القمة تتسع للكثيرين.
أين الحب؟؟؟ أين السماحة أين العشرة الطيبة التي تربينا عليها مع ابائنا واجدادنا لقد ضاعت وسط هذا الخضم الهائل من الجري وراء حمع المال .. وبشتى الطرق؟؟ ضاعت الاخلاق الحميدة وتوارث وسط هذا الطغيان الكبير من حب الذات ليت هؤلاء النوعية من الناس يحبون لغيرهم ما يحبون لانفسهم بدلا من محاول النيل من الاخرين .. ان أشد ما يؤلم الانسان ان تأتيك المذمة من انسان يدعي صداقتك او هو امام الناس اخوك الذي لم تلده أمك!!! أحمد الله انني بحكم تربيتي الريفية في احدى قرى الشرقية بمصر تعودنا الا نحقد على أحد او نكره الآخرين ونتمنى النجاح والتوفيق للجميع وتعودنا حسن الحوار مع الاخرين ونحن ابعد ما نكون عن الحقد والحسد .. ولكن تفاجأ أن البعض يتعامل معك بعكس هذا المنطق.
اشعر بمرارة وانا اكتب هذا المقال.
والحققيقة ان هذه الديار المقدسة وهي اوسع البلاد الاسلامية في استقبال اعداد المسلمين تستقبل كل ابناء الشعوب العربية والاسلامية او بعض الشعوب الاجنبية في المدن الرئيسية عبر المدن المقدسة هذه البلاد المقدسة تجمعك مع كل اصناف البشر ويجب عليك ان تتعامل معهم كل حسب طريقته الخاصة وبلده وحبه للعمل واسلوب تعامله مع الاخرين من يصادفك المرح .. والمنطوي .. والمتفاءل .. والمتشاءم هؤلاء النماذج البشرية علينا التعامل معهم.
وندعو الله ان يديم علينا الحب والطمأنينة والسلامة لنا وللجميع وحبذا لو عشنا جميعاً وسط أجواء يظللها الحب ويبتعد عنها “الحسد” والكراهية وحب الذات لانها امراض تحتاج لعلاج صاحبها والله من وراء الفصد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *