ملامح صبح

الجنادرية وصناعة الإعلان !

البلاد – ملامح صبح
ونحن على وشك انطلاقة مهرجان الجنادرية الوطني للتراث والثقافة في دورته(33) والذي تنظمه وزارة الحرس الوطني في بلادنا كل عام,نعيد نشر هذه المقالة التي نشرت في صفحة (شموس) بجريدة(البلاد) قبل أحد عشرعاما ونتطلع أن نرى في هذه الدورة كل مايثري المشهد الثقافي والادبي بشكل عام وإليكم نص المقال الذي كتبته آنذاك الزميلة الشاعرة والكاتبة والإعلامية القديرة لولو الحبيشي(قهر يزيد)..
(بلغت الجنادرية عامها الثاني والعشرين وشعرنا يتصدر الساحة الشعبية كما وكيفا .
والمتلقي السعودي للشعر العامي وفنون الموروث هو الهدف الأول والأهم لدى مسوقي المادة الشعرية والتراثية في خليجنا الحبيب .
فإذا كانت الجنادرية هي المهرجان الوطني الأول والأهم المتخصص بدعم وتعزيز التراث والتعريف به وإظهاره بأحسن صوره على المدى الزمني والصعيد الجغرافي فاليوم ونحن نبث للفضاء باتت مهمة القائمين عليه أهم وأكثر حساسية ، وبات الاهتمام والعناية بما ينتج عن الجنادرية أمرا بالغ الأهمية ،وينبغي الإعداد له والإعلان عنه بنظر بعيد وحس غيور وأدوات ووسائل حديثة ونافذة ففي ساحتنا الشعرية آلاف الأسماء الكبيرة والعقول المبدعة والدماء الشابة التي تحتاج أوردة المهرجان لضخها ليكون وجه المهرجان نضرا متألقا ولائقا بوطننا الشاهق .
فالأنشطة التي تعنى بالشعر والموروث لا تتناسب وعمق تجربة الجنادرية والقائمين عليها وثراء الساحة السعودية.
وعلى سبيل مثال الفوضى بث حلقتين من خيمة الجنادرية وثم الانقطاع في الوقت الذي كنا ننتظر تصحيح وقت البث وتمديده ،هل من المعقول أن يكون العمل لعرض الشعر السعودي خلال اسبوعي الجنادرية طيلة عام كامل لا يتضمن جدولا مدروسا من جميع النواحي ، وقت البث والكوادر العاملة ومكان البث وجودة الأجهزة وتنوع الشعراء وكثرتهم ،وما الفرق بين الخيمة وبرنامج مضارب البادية أيام الأبيض والأسود ، وهي المنسوبة لمهرجان وطني بضخامة وزخم الجنادرية ؟
لم لم نر مراسلين للبرنامج من مختلف مناطق المملكة وبث على مدار الأسبوعين لتراث كل منطقة ويعاد خلال اليوم أكثر من مرة للتعريف به ؟
فإن كنا نحمد للخيمة تقديم شعراء أفذاذ مثل عواض عبدالرحمن الشهيب وبندر الثبيتي في حلقتي البرنامج حيث سمعنا نصوصا عملاقة تستحق الجنادرية
لكن المادة الشعرية كانت قليلة بشكل فادح . كان المشهد بدائيا والإخراج تارة يسلط الأضواء على عيون الشعراء وتارة تخرج الكاميرا حيث المتفرجين الوقوف خارج رواق الخيمة والساحات التي تتجول فيها الأكياس البلاستيكية التي بلغت جرأتها اقتحام خيمة المهرجان وعلى مرأى من الفضاء .
كما لم نر أي احتفاء إعلامي لائق بفنون التراث وشعراء القلطة وبشكل يومي وبرسائل يومية تنقل كافة التفاصيل فضائيا .ولم نر برامج تفاعلية ومسابقات على هامش المهرجان ولم يفتح الفضاء منبرا لغير المشاركين المعتمدين للاحتفاء بالشعر بمناسبة الجنادرية للتنفس والتنفيس .
نحلم ونتطلع وننتظر فالشعر السعودي بخير وساحتنا معطاءة وكوادرنا الإعلامية متفوقة وإمكاناتنا متوفرة ..
فماذا بقي ليكون المهرجان الوطني للتراث والثقافة هو الأول من نوعه عربيا كما وكيفا ؟).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *