الأرشيف النادي

الجزاءات المرعبة للمستفيدين من شركات الاتصالات

تقوم شركات الاتصالات في بلادنا بتسابق محمود في تقديم أفضل الخدمات للمواطنين وتقودها مصالحها في هذا التسابق الشريف للظفر بأكبر عدد من العملاء فلا ضير إذا ما خفضت اجور المكالمات وبحثت عن مناسبات كثيرة لتقديم عروض متنوعة تصب كلها في مصلحة عملائها إلى جانب البحث المضني للتخطيط دوما لجلب عملاء جدد؛ حتى تتسع دائرة مخدوميها وعددهم وهذا طبعاً يصب في مصلحتها على غرار القاعدة التجارية المشهورة بع كثير بهامش ربح قليل تكسب كثير، إلا أني لاحظت في الأونة الاخيرة أن بعض هذه الشركات العملاقة التي لها دورها الريادي في تطوير هذه الخدمة المهمة تتجاهل بعض الملاحظات التي تهدم جهودها في كسب السوق، او ان المعنيين عنها لم يهتد الى هذ الملاحظات الجوهرية التي من بينها أن بعض نظامها يقوم على تنفير جماهيرها وتدفعهم للتخلي عنها والبحث عن شركة أخرى، لأن نظامها الالكتروني يقوم بتوقيف الخدمة عن العملاء لمجرد مرور فترة زمنية قليلة عن التسديد، بل إن العميل الذي لديه خطوط كثيرة مع الشركة موزعها على أهل بيته يجد أنه بمجرد أن احد هذه الخطوط لم يسدد توقف الخدمة عن كل هذه الخطوط؛ حتى وإن كان صاحب الدار محتاط لنفسه بوضع رصيد قوي في حسابه مع الشركة لخدمة خطه خشية ايقافه في ظروف صعبة، بل إن الأكبر من ذلك حين يفاجأ المشترك في هذه الخدمة بتوقيف خدمته دون مقدمات ولا سابق إنذار فلا تصل فواتير الخط ويسبق توقيف الخدمة تنبيه وإنذار برسالة كما هي العادة التي تسبق إيقاف هذه مثل الخدمة.
ولعلي لا أحتاج الى دليل يؤكد ماذهبت اليه فقد عشت تجربة من هذا القبيل حيث تم قطع الخدمة عني دون ان تصلين الفاتورة – حسب المتبع – أو يتم اشعاري بانذار قبل قطع الخدمة وبحكم أن لي عدد من الاشتراكات مع احدى هذه الشركات فأجد أنه لمجرد أن أحد أفراد اسرتي تأخر في السداد يتم ايقاف الخطوط كلها، على الرغم أني أدفع مقدما بالنسبة فيما يخصني حرصا على استمرار الخدمة ويبقى لديهم احيانا فائض فلست أدري لماذا لا يؤخذ من الفائض الذي يخصني للهاتف الجوال الذي يحمل اسمي طالما أن العقاب يشمل المذنب وغير المذنب وهذا يتنافى من الاساليب التجارية الحضارية ويصب في مصلحة المنافسين من الشركات الاخرى، وقد يوحي هذا التصرف المشين بوجود غايات لخدمة الشركات الاخرى دون ان يخطط لها، ثم ان مثل هذه التصرفات التي تضر بمصالح العملاء تخلق خلل في الشركة مستقبلا وتقضي على سباقها في كسب أكبر عدد ممكن من العملاء ، ناهيك ان توقيف كل خطوط العميل لمجرد أن احد أفراد اسرته تأخر أو نسى التسديد يعد ظلما فادحاً ويتعارض مع المنهج الالهي \" ولا تزر وازرة وزر أخرى\" فليس من المقبول أن يتحمل المشترك ضرر الرقم الذي يستخدمه احد افراد اسرته، فطالما أني لاأتحمل اخطاء ابني وهو ابني فكيف اتحمل اخطاء عدم تسديده ارجو من هذه الشركات التي تنهج هذا النوع من النظام أن تراجع جدوى منهجها وأن تعيد تقييم برنامجها فربما كنت على حق وحريصا عليها قبل حرصي على مصلحتي ..

خبير اجتماعي
صالح بن عبد الله العثيم
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *