المنبر

الثمرة

الثمرة هي نتاج للخبرات وفي بدايتها تكون كالبذرة الصغيرة اذا ما وضعت في التربة التي تم حرثها وتجهيزها لها كي تنمو فكذلك الحال المواطن حديث العهد بالوظيفة وما صرف عليه من مدارس وجامعات وخدمات حتى يصل هذا الموظف وهو البذرة الى ارضيه صالحة لكي تنبت وتكون معطاءة بعد بذرها فتكبر وتنبت شيئا فشيئا ويصبح لها جذور وساق ثم الأوراق كل هذا وهي ومثيلاتها من حولها تقدم خدماتها لبيئتها المحيطة بها وأيضا ما حولها يخدمها بالرعاية والاهتمام وتوفير ما تحتاجه من غذاء ودواء حتى تزهر ومتى ازهرت يكون قد حان وقت ثمرها وبداية انتاجها وتكون هذه البذرة أصبحت شجرة مثمرة يمكن ان تطرح لمواسم متعددة ومتتالية فيأتي نظام التقاعد او التأمينات ويحيله الى التقاعد ونكتفي منه بأول موسم مثمر فقط او موسمين . لقد مارسنا على أنفسنا وعلى من حولنا بان الموظف متى ما وصل الستين من العمر ينتهي دوره ومطلوب منه ان يقف جانبا ويدع الاخرين يعملون ن لو كان ذلك صحيحا لوجدت اول المتقاعدين رجال الاعمال من شركاتهم وكذلك ملاك الشركات العائلية بل انظر الى مرشحي الرئاسة في أمريكا ودول الغرب وقد تجاوز البعض منهم السبعين.
عندما يتقاعد الموظف من الممكن إلزامه او إذا رغب بالتعاقد للعمل في نفس الجهة التي كان يعمل بها فلها الأولوية وله الحق غي العمل في جهة أخرى ويمكن لجهة عمله ان تدعمه وترشحه في العمل في القطاع الخاص لدى استشاريين متعاقدين مع وزارته
ومن الممكن دمج المتقاعدين في مجاس استشاري تخدم عدة جهات ويمكن تسميتها بمجالس الخبرة وستفاد منهم في الجامعات كمحاضرات لذوي الخبرة لتثري المجال الأكاديمي بخبرات عملية تساعد النشء الجديد في اختيار طريقه
فليجتمع أيضا هذا المجلس مرة كل ستة أشهر وليراجعوا ما قاموا به من اعمال عندما كانوا على راس العمل ولكن بنظرة متلقي الخدمة وليس مقدمها وقد يصل الى ماذا كان يجب ان يكون ولم يكن وقد يقدموا نصائح الى من هم الان مسؤولين عما كانوا هم قائمين عليه
ان كثيراً من المتقاعدين فعلا يبدؤوا حياة عملية أخرى بعد التقاعد وقد يتولوا مواقع قيادية في القطاع الخاص بينما القطاع الحكومي لا يستفيد من خبراته وهو من زرع في الاساس حتى تستثمر الأشجار في العطاء وتستثمر في طرح ثمارها مره تلو أخرى لا توقفوا عطاء المتقاعدين عن المشاركة في الحياة بل اوجدوا لهم قنوات للعطاء
فان من سبق لهم العمل خاصة في نفس الجهاز لنا الحق عليهم في إعطاء ما لديهم من خبرات في مجال العمل في قنوات واضحة ومفيدة لهم وللوطن.
ان الاستفادة من الخبرات القديمة لا ينتقص من القدرات الشابة والقائمة بالعمل حاليا فان كانت الأفكار مهمة فالية التنفيذ بنفس الأهمية وقد تزيد وقد تفشل فكرة لسوء تنفيذها والعكس صحيح وقد تكون هناك مدخلات اثناء التنفيذ تطور الفكرة وتساعد على نجاحها.
ان الاستفادة من الخبرات في ارض الواقع هو أفضل من تركها تذهب في دردشات وجلسات سمر او محادثات في الواتس وغيرة من وسائل التواصل الاجتماعي فلا هي نفعت ولا وصلت وذهبت في موجات الواي فاي.
التعاقد او الاستقالة من العمل سواء في القطاع الحكومي او القطاع الخاص يجب ان لا ينهي إمكانية الاستفادة من خبرات الموظف او الموظفة بالجهة التي كان يعمل بها وتتفاوت الآراء في الطريقة التي يجب الاستفادة فيها من الخبرات التي انهت خدماتها. في الواقع هي مكتسبات وخبرة تراكمية على مدى سنوات حبذا لو أمكن الاستفادة منها.
والله من وراء القصد

بقلم المهندس
محمد حسين عرفشة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *