الأرشيف الأولى

التطرف الاسرائيلي مرشح للصدام مع امريكا

الحكومة الإسرائيلية الجديدة ستكشف سياستها الخارجية حوالي الثامن عشر من شهر مايو. في هذا التاريخ ُتوقع أن يلتقي نتنياهو بالرئيس الأمريكي أوباما في واشنطن. في الوقت نفسه صدر عن وزيري الخارجية والدفاع الاسرائيليين بعض التصريحات التي لم تكن دائما متوافقة. هذه التصريحات بالاضافة إلى ما يصدر من بيانات عن واشنطن والتعليقات التي صدرت عن الدول العربية يتم رصدها من قبل المراقبين. الرئيس أوباما بدا متفهما لدعوة الملك عبد الله في زيارته الأخيرة إلى واشنطن المراقبون الاسرائيليون والعرب تواقون لمعرفة ما اذا كان سيقع صدام في البيت الابيض الشهر القادم. نتنياهو لديه سجل معروف في العلاقات مع الحليف الأكبر لبلاده، أي الولايات المتحدة، تعود إلى الفترة التي كان خلالها رئيسا للحكومة الاسرائيلية في التسعينيات.مؤكد ا أن موضوع الدولة الفلسطينية أساسي إلا أن نتنياهو ووزير خارجيته يفضلان الغموض بشأن هذه النقطة. ويصر وزير الخارجية الاسرائيلي افيجدور ليبرمان أن تحسين الاقتصاد الفلسطيني هو الأهم حاليا.
وهو يصر على ضرورة أن يتخلى المجتمع الدولي عن عبارات مثل \"الأرض مقابل السلام\"، و\"حل يقوم على أساس الدولتين\"، فهو يرى أنها تجعل قضايا شديدة التعقيد تبدو بسيطة. وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك صرح الثلاثاء الماضي بأن من الممكن التوصل إلى تحقيق السلام خلال ثلاث سنوات. وتعهد ليبرمان بطرح \"توجهات جديدة وأفكار جديدة، ورؤى جديدة\". ولكن السؤال هنا هل سيكون هذا كافيا من وجهة نظر أوباما؟ فمنذ توليه المنصب رسميا حرص أوباما ووزيرة خارجيته، على التصريح بأن الحل الوحيد الممكن لإنهاء النزاع الاسرائييل الفلسطيني يقوم على اساس دولتين. حرب جديدة هذا الشهر (ابريل) أصبح ملك الأردن أول زعيم عربي يستقبل في البيت الأبيض في عهد اوباما. وقد حث اسرائيل على قبول المبادرة العربية للسلام التي تقوم على أساس الاعتراف الكامل باسرائيل من كل الدول العربية مقابل انسحاب اسرائيل إلى حدود ما قبل 1967 وقيام الدولة الفلسطينية. وأكد الملك عبد الله الثاني ضرورة أن تقوم الولايات المتحدة بدور قوي من أجل استئناف عملية السلام. الرئيس الفلسطيني لا يريد الجلوس مع الاسرائيليين قبل وقف المستوطنات وحذر أنه في حالة عدم تحقيق نتائج من الممكن أن تشهد المنطقة حربا جديدة. وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن الملك الأردني تحدث بلسان العرب جميعا. وبدا الرئيس أوباما متعاطفا مع تلك الرسالة. فقد علق بقوله: \"لا يمكننا أن نظل نتحدث إلى الأبد.. بل يجب أن تُتخذ خطوات تبين للجميع أن هناك تغييرا يحدث على الأرض، وهو أمر نتوقع أن يحدث خلال الأشهر القادمة\". ولكن إلى أي حد هو على استعداد للضغط على اسرائيل؟ فالرؤساء الأمريكيون السابقون كانوا دائما مترددين في الدخول في مواجهات دبلوماسية مع دولة يصفها البعض بأنها الولاية الأمريكية الحادية والخمسين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *