كتبت – أماني ماهر
كثيراً ما يواجه الشباب بالرفض العائلي أمام رغبتهم في الارتباط بفتاة بعينها؛ وهو ما يعد سبباً في تعقيد المسألة والدوران في حلقة مفرغة، سواء بين الشاب وأهله أو بينه وبين الفتاة التي يريدها مما يولد لديهما شعوراً بالاكتئاب والصدمة وربما الإحباط أيضاً، ولذلك يجب التخلي عن كل هذه المشاعر وعدم الاستسلام لها، فهناك العديد من الحلول التي يمكن أن تقرب وجهات النظر بين كل الأطراف.
حيث يجب على كل شاب أن يتفهم معنى السلطة الأبوية وأن والديه لم يقصدا التحكم فيه أو ظلمه وإنما هما بالأساس مصدر حمايته وأمانه، وعند رفضهم لزيجته من فتاة ما فإن السبب يكمن في استنادهم إلى نظرة خبيرة بتجارب الحياة وخوفهم من فشل هذا الزواج المرتقب.
أو لأنهم لم يمهلوا أنفسهم للتعرف على الفتاة وهنا لابد من التفاهم معهم بطريقة موضوعية والاستماع إلى مخاوفهما ومبرراتهما لرفض هذه الزيجة وأخذ رأيهما بعين الاعتبار، فربما كانا على حق، ويمكن في نفس الوقت إقناعهم برأيك ولكنك يجب أن توضح لهم أنك لن تتزوجها رغماً عنهما، ولعل ذلك يكون سبباً قوياً في تغيير قرارهما لصالحك.
علاوة على ما سلف يجب إظهار كامل الحب والاحترام للوالدين مهما حدث بينكما، فلا يصح الاستقلال عنهما في اتخاذ مثل هذه القرارات ولا الزواج بغير موافقتهما لأنهما الأهم في حياتك حتى من زوجتك نفسها.
ويمكن أن يكون رفض الوالدين سبب رئيس في إعادة تقييم علاقتك بالفتاة التي تريدها ولفت انتباهك إلى ضرورة مراجعة الموضوع برمته أو اللجوء إلى إقناع الطرفين بالمقابلة والتعرف على بعض أكثر لتكون هذه اللقاءات سبباً في تغيير رأيهما عنها بالكلية.
وأخيراً إذا اقتنعت بكلام والديك لرفض زواجك من هذه الفتاة فيتعين وقتها مصارحتها ومواجهتها، بهذا السبب بعيداً عن المبررات الوهمية حيث يمكن أن تقوم بتغيير هذه المسألة إن كان ذلك في الإمكان إرضاء لوالديك، وأخبرها أنه لن يكون هناك مستقبل لعلاقتكما ما لم تغير هذا الأمر الذي يجعلهما متعنتين بشأن زواجكما.
