الأرشيف محليات

( البلاد ) تنقل معاناة متضرري سيول جدة من داخل الدفاع المدني .. موظفو المالية يمارسون «بيروقراطية» أتعبت الناس وأخرت صرف إعاشاتهم

جدة – بخيت طالع ..
اعرب عدد كبير من متضرري سيول جدة عن غضبهم الشديد من الآلية التي يتبعها موظفو وزارة المالية، في صرف المخصصات المالية للاعاشة، لارباب الاسر الذي تزاحموا بشكل كثيف على مكان الصرف في الادارة الرئيسية للدفاع المدني في حي الشرفية، غربي شارع الملك فهد.
تأخير الصرف
الجموع الغاضبة قالوا لـ (البلاد) انهم قدموا اوراقهم الثبوتية الى اللجنة المختصة، ثم بعد ظهور اسمائهم في بيانات متتالية يومية، لم يجدوا وسيلة لصرف مخصصاتهم، وذكر عدد كبير منهم، انهم وعلى الرغم من ظهور اسمائهم على حوائط مقر الدفاع المدني الا انهم لم يتسلموا حتى الآن قرشاً واحداً، بسبب الأسلوب الذي يتبعه موظفو وزارة المالية، وعجزهم عن ايجاد آلية تضمن الصرف العاجل والمريح للناس، حتى ان الكثيرين من المحتاجين لم يتسلموا اي شيء منذ وقوع مشكلة السيول منذ الاربعاء الثامن من ذي الحجة الجاري، اي بعد مرور حوالى عشرة ايام.
توزيع الكثافة
وقال كل من الاستاذ احمد الشفاغة واخيه المهندس خالد الشفاعة ان موظفي المالية اتخذوا مكاناً واحداً فقط، ولم يتوزعوا على اكثر من مكان، وكان المفروض ان يتم اقامة خمس الى ست نقاط موزعة على انحاء جدة، يكون من شأنها تفكيك كتلة الزحام، غير ان الاخوة موظفي المالية يبدو ان لهم رأيا آخر وهو الاقامة في مكان واحد، داخل مقر الدفاع المدني الرئيسي بجدة، وهو المكان المزدحم اصلا بالمراجعين.
وتحدث معي في نفس القضية احد منسوبي الدفاع المدني انه غير مرتاح لاسلوب الاداء الذي يسير عليه موظفو المالية، وقد تم الاقتراح عليهم بالانتقال الى المدرسة المجاورة، مع فتح فرع آخر لهم، او عدة فروع لتفكيك كتلة ازدحام الناس عليهم.
ان ما يجري الآن هو ان يحضر كل مواطن متضرر الى مقر الدفاع المدني الرئيسي بجدة مع الصباح ليأخذ رقماً في \"السرا\" ثم يظل ينتظر دوره الذي قد يأتي قرب صلاة الظهر، او حتى في المساء، فاذا فاته \"الدور\" لأي سبب، مثل ان يخرج هذا او ذاك الى عمل مهم، فان موظفي المالية يطالبونه بالحصول على رقم جديد، وانتظار دوره في ترتيب دخول آخر، وبذلك تضيع اوقات الناس، ويملون في اكثريتهم من الانتظار ساعات طوال، امام لجنة محدودة العدد، وفي مكان واحد مزدحم بالناس، وساحاته الخارجية تضيق بازدحام مواقف السيارات. وهو الامر الذي جعل الناس يطالبون وبشدة بحل هذه المعضلة (البيروقراطية) الغريبة، التي عطلت الامر الكريم بتقديم الإعاشة العاجلة للمحتاجين من متضرري السيول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *