وننتقل إلى صحيفة الاندبندنت التي خصصت افتتاحيتها الرئيسية للشأن الليبي. فتحت عنوان «مهمة كاميرون في ليبيا لا تزال أبعد عن تحقيق الهدف المنشود منها» تقول الصحيفة إن الحرب في ليبيا مرت في ظروف حسنة حتى الآن بالنسبة إلى رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون وحليفه الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي.
وأضافت الصحيفة أن الزعيمين كانا حريصين على تجنب الأخطاء التي حصلت خلال المراحل الأولى من الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 إذ نجحا في هزيمة الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي بدون أن يضطرا إلى نشر قوات على الأرض ماعدا القوات الخاصة.
وتابعت قائلة إن «المشاركة البريطانية والفرنسية في حرب ليبيا لم تتسبب في سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين كما أنها لم تسرق نشوة النصر من الثوار الليبيين أي أن الحصيلة النهائية كانت مرضية بالشكل الذي كانا يأملانه.»
وواصلت الصحيفة قائلة إن «كاميرون وساركوزي بديا واثقين من نفسيهما ومرتاحين خلال مؤتمر «أصدقاء ليبيا» الذي احتضنته باريس الخميس الماضي.»
وقالت الاندبندنت إن «كاميرون يستحق الآن أن يشعر بالارتياح بعد تعرضه لانتقادات من أوساط خاصة وأخرى عامة وجهها له كبار قادة القوات المسلحة البريطانية الذين عبروا عن خشيتهم من أن مهمة ليبيا قد تستنزف القدرات العسكرية البريطانية.»
واعتبرت الصحيفة أن «الحرب من أجل مستقبل ليبيا لم تُكسب بعد، وبالتالي فهي في بداياتها رغم أن المجلس الوطني الانتقالي حظي باعتراف دولي بما في ذلك اعتراف روسيا.»
وأشارت الصحيفة إلى أن الاحتفالات بنهاية شهر رمضان وحلول أيام العيد اقترنت بنقص الخدمات الأساسية وقلة السيولة النقدية، مضيفة أن لا أحد من الثوار أبدى رغبة في التخلي عن الأسلحة التي في حوزتهم.
واختتمت الصحيفة قائلة إن أولوية القيادة الليبية الجديدة الآن ينبغي أن تكون تأمين إمدادات الكهرباء والمياه النظيفة والسعي لرفع القيود ولو جزئيا عن الأصول الليبية المجمدة في الخارج.
وأضافت قائلة إن المجلس الانتقالي يحتاج إلى فرض سلطته على مجموع الأراضي الليبية بالإضافة إلى الوفاء بالعهود التي قطعها على نفسه بشأن تحقيق التسامح والمصالحة الوطنية وتنظيم انتخابات في غضون ثمانية أشهر.
