الأرشيف النادي

الإصلاح جوهره استغلال الوقت

ادارة الوقت من أهم عناصر عملية الاصلاح الشامل وإن كان يصعب الاتفاق على تعريف محدد لمفهوم الوقت، فقد عرفه خبراء مختصون بأنه \"التقدم المستمر غير المحدد للوجود والأحداث في الماضي والحاضر والمستقبل منظوراً اليه ككل\".
فللوقت أهمية اجتماعية واقتصادية كبرى عند الشعوب، فعند الانجليز المال TIME IS MONEY. وفي العربية \"الوقت من ذهب\" و\"الوقت كالسيف\" إن لم تقطعه قطعك. هكذا يصبح الوقت منجزاً حضارياً أساسياً، وتأتي قيمة الوقت من كونه محدودا في زمن يمتد على يوم من اربع وعشرين ساعة.
وفي حياتنا بامتدادات العمر المقدرة لنا، ضياع الوقت دون استخدامه بشكل جيد يترتب عليه نفقة عالية على الفرد وعلى المجتمع، وبذلك فإن استمرار حالة السلبية والاهمال وتأجيل اتخاذ خطوات الاصلاح الحقيقة والتغيير حتى الغد يعتبر بكل المقاييس العالمية تصرفا غير رشيد، ولا يحقق الوضع الأمثل للحياة المجتمعية، وبالتالي يؤثر سلبا على حراك الاصلاح ويشكل سببا من اسباب التأخر في عملية الاصلاح الشامل، فإذا اضفنا الى ذلك التأثيرات الواقعة على النفس من حقيقة اننا كثيرا ما نتحدث عن الاصلاح لكننا قليلا ما نمارسه عملا منجزا يؤدي الى احداث التغير. من هنا علينا ان ندرك الدور الذي يلعبه تعظيم الوقت واستغلاله الاستغلال الامثل في بناء منطلقات فعلية لاصلاح مجتمعي شامل، يضيق من الفجوات القائمة حاليا بين مجتمعاتنا والمجتمعات العالمية الأخرى، هذه الفجوة التي تتسع اذا لم نحسن استغلال الوقت لصياغة مجتمعات متطورة غنية اقتصاديا وثرية حضاريا قادرة على الاستجابة للتحديات التي تواجه عالم اليوم المتطور بتسارع مذهل لا بد وان يستجيب له الاصلاح المنشود في اطار برنامج زمني منضبط ومحدد يأخذ في اعتباره اهمية الوقت.
مدير عام وزارة التخطيط / متقاعد
فاكس 6658393

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *