كتب : حسام عامر
تسعى الأندية الأدبية السعودية إلى تنشيط الحركة الثقافية في المملكة وإبراز جهودها والعمل على مضاعفتها للنهوض بالنشاط الثقافي من خلال إقامة العديد من الأنشطة خلال الفترة القادمة، وهذا ما سوف يناقشه الاجتماع الأول لرؤساء الأندية الأدبية في المملكة المقرر انعقاده الثلاثاء القادم الموافق 17 يوليو في أدبي الطائف برئاسة وكيل وزارة الثقافة والإعلام للشؤون الثقافية الدكتور ناصر الحجيلان، وسوف يتطرق إلى عدد من الأنشطة المقامة خلال السنة الحالية في مقار الأندية الأدبية، كما سينظم الاجتماع الأول لرؤساء الأندية والذي يعقد ليومين أوقات الأنشطة المقامة في الأندية حرصاً على تبادل المنافع، إذ ستخضع الأوقات إلى التنسيق بين الأندية، كما سيحدد مواعيد الملتقيات، وسيتم وضع جدول للزيارات والأسابيع المشتركة لتغطية أيام العام المتوافقة مع الملتقيات.
وسيحظى الشباب بعناية فائقة سعياً لإبراز الأدباء منهم على المستويين المحلي والخارجي، والاحتفاء بإنتاجهم كما سيتم مناقشة موضوع طباعة الكتب وإبراز أعمال الأندية من خلال الموقع الإلكتروني والقناة الثقافية، وسيسلط الاجتماع الضوء على جانب المشاركة في المعارض الداخلية والخارجية مع مناقشة قاعدة بيانات الأدباء، إضافة إلى ما يستجد من أعمال على طاولة الاجتماع.
وقد نشطت في الآونة الأخيرة البرامج الثقافية في الأندية، حيث أقام النادي الأدبي في الرياض مؤخراً فعاليتين جديدتين ضمن برنامجه الصيفي، وهما: المقهى الثقافي، وورشة الرسم.
وقدمت ورشة الرسم المدربتين تركية العتيبي، ومشاعل الكليب، لمدة ثلاثة أيام، وجمعت بين الإطار النظري والتطبيقي، واستطاعت المشاركات إنتاج لوحات سيقوم النادي بعرضها لاحقاً في معرض خاص بها.
كما دشّـن النادي الأدبي في منطقة حائل اللجنة الثقافية في الشملي (170 كيلومتراً جنوب غرب مدينة حائل)، خلال حفل أقيم في مقر استراحة بلدية الشملي، بحضور نائب رئيس النادي رشيد الصقري وأعضاء في مجلس إدارة النادي، ومسؤولين وجمع من أهالي الشملي والمثقفين.
وبعد الافتتاح أقيمت أولى فعاليات اللجنة، وهي محاضرة ثقافية حملت عنوان «دور الأسرة في ضبط المجتمع»، لعميد كلية المجتمع في جامعة حائل الدكتور فرحان العنزي، والمحاضرة أكدت على أن الأسرة تعتبر الوحدة الأولى للمجتمع، وأولى مؤسساته التي تكوّن العلاقة فيها ويتم داخلها تنشئة الفرد اجتماعياً، وان أهمية الأسرة تكمن في أنها تعتبر الخلية الأولى في بناء المجتمع، وأول لبنة في بنائه، لأن الأسرة السوية هي أساس الحياة الاجتماعية.
كما تم خلال المحاضرة التأكيد على الضبط المجتمعي الذي يشكل قوة أو سلطة ذات تأثير فعال في الأفراد والجماعات لتحقيق أهداف المجتمع، وأنه إذا لم يكن هناك ضبط في المجتمع، سوف تعم الفوضى وينعدم النظام؛ لأن الإنسان، في سلوكه العام، يميل إلى الأثرة والعدوان وحب الذات، فهو محتاج لمثل هذه الضوابط لذلك يوجد بعض من آليات الضبط المجتمعي، مثل الأنظمة والقوانين والسلطة والعقاب ووسائل الإعلام والمدرسة والعادات والتقاليد التي تساعد برقي وضبط المجتمع بالإضافة إلى أن للأسرة، التي تعتبر مجرد نموذج مصغر للمجتمع، دوراً مهماً في عملية الضبط المجتمعي، وسبباً لتحقيق الحاجات النفسية الإنسانية للناشئة..
كما يستعد نادي الباحة الأدبي لإقامة ملتقى الرواية الخامس لهذا العام في 18 (سبتمبر) المقبل، ولمدة ثلاثة أيام، تتخللها برامج ترفيهية وسياحية وأمسيات وشهادات من كبار الروائيين بالمملكة، إلى جانب تكريم شخصيتين روائيتين هما الروائي أحمد الدويحي والروائي علي الشدوي والملتقى يرعاه أمير منطقة الباحة الأمير مشاري بن سعود، ويحضره وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجة، ووكيل الوزارة للشؤون الثقافية الدكتور ناصر الحجيلان، والمدير العام للأندية الأدبية عبد الله الكناني، وجمع من النقاد والروائيين والإعلاميين.
وسوف تنقل فعاليات الملتقى مباشرة من قنوات فضائية إعلامية وثقافية، كما سيتم بث جميع المحاضرات والندوات بواسطة «يوتيوب» على الشبكة العنكبوتية، وسيكون عنوان الملتقى «الرواية العربية: الذاكرة والتاريخ»، ويشمل عدداً من المحاور ومنها: العلاقة الجدلية بين الرواية والتاريخ، والرواية والتاريخ الشفاهي، والتحولات التاريخية والاجتماعية في الرواية العربية، وأشكال توظيف التاريخ في الرواية العربية.
