المدينة المنورة – البلاد
•• يعيش الناس في المدينة المنورة هذه الأيام حالة من الفرح المشوب بعدم الارتياح، الفرح وهم يعيشون هذه المشاريع الضخمة التي يتم تنفيذها في مدينتهم سواء كانت هذه المشاريع صناعية أو تعليمية أو عمرانية وعدم الارتياح لكونهم طلب منهم ترك محلاتهم وعمائرهم لمشروع التوسعة الكبرى في هذا الوقت بالذات وقد تكلفوا بمئات الألوف في تأمين بضائعهم وإيجارات مساكنهم فهل تأخير هذا الاجراء ولمدة شهر فيه صعوبة.. لا أعتقد ذلك.
•••
•• فمن المعلوم أن المصلحة العامة مقدمة على المصلحة الخاصة وهذا أمر مفهوم بل ويتماشى مع كل ما هو مفيد وصالح.. لكن لا يمكن أن يطغى مفهوم المصلحة العامة على العدل بل والرأفة, أقول هذا وأنا اسمع انين – المتضررين – من مشروع نزع الملكية في شرق المسجد النبوي الشريف وهو انين له مشروعيته التي لابد من التوقف امامها.. وهي مشروعية لا يمكن الا ان ينظر اليها صاحب الأمر بكل رأفته المعروف بها وهو الحريص كل الحرص على راحة المواطن.. خصوصاً إذا علم حفظه الله بأن أصحاب العقارات المزمع ازالتها ليس لديهم اعتراض على الازالة خصوصاً وانها سوف تكون لمصلحة توسعة المسجد النبوي الشريف.. لكنهم صدموا عندما تم اقرار قطع “الكهرباء” فهل من المعقول ان يتم فصل الكهرباء واخلاء بعض الفنادق في هذا الوقت الذي تمتلئ فيه المدينة المنورة والمنطقة المركزية بالحجاج.. ثم ماذا يضير لو انه امتد الامر الى نهاية شهر الحج لقطع الكهرباء.
ان تسليم اصحاب العقار لعقاراتهم وهم – راضون – بل يملأ الرضا قلوبهم يبعد عن انفسهم أي – ضرر – قد يشعرون به.. والرضا هنا مطلب ضروري لكون هذا المكان سوف يكون مسجداً أو ملحقاً للمسجد وهناك قاعدة تقول لابد ان يعطى من يؤخذ عقاره خصوصاً لتوسعة أي مسجد وبالذات مسجد رسول الله أن يعطى حتى يرضى. ولعل قصة نزع بيت الصحابي الجليل العباس بن عبدالمطلب مع الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنهما التي قصها لنا التاريخ هي العلم في مثل هذه القضايا.
إننا نأمل ونرجو ان يرجأ قطع الكهرباء عن تلك العمارات والفنادق التي تقع شرق المسجد النبوي الشريف لكي لا تبقى في نفوس اصحابه غضاضة والدولة هي الحريصة على أن لا يصاب أي مواطن بمكروه في نفسه وفي ماله.
والمعروف عن صاحب المشروع حرصه الكبير على ان لا يضار مواطن ابداً لهذا كان الأمل في صدور أمره الكريم بتأجيل استلام العقارات الى أواخر شهر الحج ومع بداية العام الهجري الجديد ونحن على ثقة بقلبه الكبير وحرصه على راحة المواطن ان يدخل الفرحة على قلوب واجفة ونفوس خائفة انه الامل بعد الله في عودة الهدوء الى هذه النفوس باعادة التيار الكهربائي الى هذه المحلات والعقارات.
إن الأمل بعد الله في عطف الملك الإنسان.
الأمل بعد الله في عطف المليك الإنسان .. أصحاب العقارات شرق المسجد النبوي الشريف يطلبون مهلة لآخر الشهر
