د. عمر علوي بن شهاب جئت طيرا لكم مهيض الجناح
من عسى تبتغيه تقول النواحي
استرد الخطى إذ جد عزم
لمسير في غدوتي ورواحي
أحتسي اليأس بلسما حين تطفو
بسماتي على صنفوف جراح
إنني لم أزل فتى الحب حتى
فيه صارت هزيمتي كنجاحي
أيطول الطريق أم طال ليلي
تاه دربي وخانني مصباحي
كيف أمضي اذا ضللت مساري
من أنادي حتى تهب رياحي
قد هجرت البقاع شرقاً وغرباً
هل على عاشق الفضا من جناح؟
وخبرت الأكف لكن كفي
آثرتني رضاً بماء قراح
عنهم استعيض بالبعد منهم
خاسر في نفاقهم أرباحي
أنِفت من لغاتهم مفرداتي
نفرت من شرابهم أقداحي
ضقت ذرعاً بمحفل العيش زوراً
وهم الناسُ سلوتي في مزاح
كل باب عبرت ثمة باب
بعد كل يرتابه مفتاح
إن همي نيل العلى – وهو عال –
عن هوى غيره كبحت جماحي
استطيب المرير أحلى ذواقا
ذاك أن الأمر كأسي وراحي
صاح فالوِرقُ في سكون كلامي
يتغنى بلحن صمتيَ صاح
ويحاكي هذا الهديل بكائي
لشبيهٌ بالشدو بعض النواح
هل أُداري آثار خطوي بظلي
أم يواري ليلي شموس صباح
لا ورب السماء والفجر عهد
مذ رفعت الأذان يا بن رَباح
قد مخزنا كل البحار سفيناً
ونقشنا شِعراً على الألواح
وتبقى عتاب نفسي لنفسي
طعنات تنتابني من رماحي
أنا أسلمتُ للمهيمن وجهي
وللكريم العظيم أحرى انطراح
المدينة المنورة
(الأمر راحي)
