أون لاين الأرشيف

«الأخلاق».. التعريف والدلائل

يصعب على المرء أسر كلمة الأخلاق في دائرة تعريف، فكل نظريات تعريف الأخلاق على مدى العصور السابقة لا تزيد هذه الكلمة إلا اتساعاً في المعنى، فالأخلاق تتغذى بالعفة والصبر والحياء والمعرفة والتقوى والكرم والسلم والعفو والشجاعة.
الأخلاق هي فردوس الإنسان، من لم يكن بتلك المزايا لبث مطروداً من فردوسه، يمضي أيامه في تيه من شقاء، تسمو الأخلاق بالإنسان مراتب عليا يستحي من أخلاقه إن راودته نزوة، وإن تغاضى الطرف استحى من أهله، وإن تناسى استحى من الله.
تسعى شجرة الأخلاق الراسخة في عمق صاحبها أن تجنبه المهالك، ويمكن للأبوين أن ينميا بذور الأخلاق لدى أبنائهم فيتمتعا بنعمة تقديم إنسان أخلاقي للحياة، إننا أحوج إلى دارسة مزايا الأخلاق في مختلف مراحل التربية، فالإنسان يمتاز بأنه كائن يتلقى دروس التربية حتى لحظاته الأخيرة، نحتاج إلى قوة ملاحظة تمكننا من النظر في كلمات ومعاني الأخلاق .
كل إنسان يحتاج لأن يكون فقيهاً في مدرسة الأخلاق، ويلخص النبي صلى الله عليه وسلم رسالته بقوله: \"إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق\" فقالت السيدة عائشة واصفة أخلاقه: \"كان خلقه القرآن\".
الأخلاق ذاتها عبادة يقدمها الإنسان لربه، عبادة وصفها النبي بقوله: \"ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن\"، وكونه على خلق عظيم وهو الأقرب إلى ربه، فإن المسلم ومن مختلف الأزمان والأماكن يكون جليس النبي يوم القيامة بخلقه الحسن الذي كان عليه النبي في الدنيا، وقال صل الله عليه وسلم موجهاً كلامه للناس كافة على مر الزمن: \"إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحسنكم أخلاقاً\".
من صفحة \"قلب جدة\"

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *