جدة_غفران إبراهيم
توقع اقتصاديون ورجال أعمال سعوديون على قدرة الاقتصاد السعودي على مواجهة التحديات والصعاب، وان تعزز الميزانية برنامج التحول الوطني الذي يقوده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية وتحقق نقلة كبيرة رغم استمرار انخفاض النفط على الاسواق العالمية ، وزيادة التحديات الأمنية نتيجة تنامي ظاهرة الإرهاب في كل دول العالم.
متوازنة وشاملة
وقال نائب رئيس غرفة جدة مازن بترجي رغم التأثيرات الكبيرة التي تركها انخفاض أسعار النفط على الاقتصاد الوطني وجميع الاقتصاديات في المنطقة، ومع تواصل انجاز مشاريع التنمية العملاقة بمعدل مطرد، مع استمرار المملكة في تعزيز قدرتها الأمنية لمواجهة مخاطر الإرهاب الأسود.. فليس مستغرباً ان تشهد الميزانية تأثرا واضحا بكل هذه المتغيرات، وبالتالي ينتظر أن تساهم موازنة 2016 في معالجة جميع التحديات، حيث يتوقع أن تأتي متوازنة وشاملة وتلبي احتياجات المواطن وتواكب تطورات الساحة الاقتصادية العالمية مؤكدا أن المملكة ماضية قدما نحو التنمية الاقتصادية الوطنية الشاملة.
جذب رؤوس الامول
وشدد رجل الاعمال محمد العبدالله العنقري على أن الاقتصاد السعودي يوجه تحديا كبيرا لجذب رؤوس أموال أجنبية للمنطقة، في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية من انخفاض أسعار النفط، مؤكداً قدرة الاقتصاد السعودي على مواجهة كل التحديات في ظل الاجتماعات المتواصلة التي يعقدها ولي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان لتعزيز حركة التنمية، لافتاً إلى أن احتياطي النقد الأجنبي في المملكة وصل في بداية العام الجاري إلى 724 مليار دولار.. وهو ما يساوي (2.71) تريليون ريال وهو رقم يكفي لبث الطمأنينة في قلوب الكثير من المتخوفين من تراجع أسعار النفط، كما تملك المملكة أكبر احتياطي من النفط في العالم، وتبلغ حصتها من الإنتاج العالمي حوالي 13% ، ويسيطر النفط على أكثر من 90% من الصادرات السعودية.
إصلاحات هيكلية
ورغم التخوف الذي أبداه عضو مجلس ادارة غرفة جدة فهد بن سيبان السلمي من استمرار هبوط أسعار النفط في عام 2016م، إلا أنه طالب بضرورة وجود إصلاحات هيكلية تقلل الاعتماد على النفط في الفترة المقبلة، في ظل الالتزامات الكبيرة التي يجب أن تستوعبها بنود الموازنة، والذي لا تغطيه مداخيل النفط بأسعارها الحالية، على رغم التوجه إلى استخدام فوائض السنوات الماضية.
3 تحديات رئيسية
وأوضح محمد الغيثي رجل الاعمال أن الأداء الاقتصادي للسعودية يعتبر أفضل من كثير من الاقتصاديات العالمية، ورغم المخاوف التي تنتاب البعض من تراجع أسعار النفط إلا أننا قادرون على تجاوز كل الصعاب، وقال: هناك تحديات عديدة تواجه الاقتصاد السعودي في الوقت الراهن وخلال الفترة المقبلة، ولاشك أن التحدي الأول يتمثل في تنويع مصادر الدخل كون الجهد الوطني للتنويع ضعيف جداً؛ التنمية حاليا قائمة على الثروات الطبيعية فقط والاستثمار فيها، ومن المهم أن يقل الاعتماد على البترول تدريجياً، والتحدي الثاني يتمثل في تطوير القطاع السياحي، بحيث يكون قادراً على جذب مستثمرين كباراً بالسوق العالمية ليحقق نمواً متسارعاً، أما التحدي الثالث فهو تطوير وتنمية القطاع الصناعي الذي أسهم إسهاما كبيراً في نمو حجم الاقتصاد الفعلي للناتج المحلي، حيث أن بعض الدول العالمية اعتمدت في إستراتيجيتها على استراتيجيات القطاع الخاص والقطاعات الاقتصادية التي حققت نمواً، لزيادة نموها وعدم الاعتماد على مصدر واحد فقط.
الإنفاق الرأسمالي
وأشار محمد حسن يوسف الاقتصادي أن الميزانية الجديدة تحتاج إلى المزيد من الديناميكية لاستيعاب المتغيرات ، مؤكداً صعوبة حدوث أي تغيير على الباب الأول المتعلق بالرواتب والبدلات والأجور، والحال نفسه مع الباب الثاني المتعلق بالمصروفات العامة، والثالث المرتبط في اعتمادات التشغيل والصيانة، لافتاً إلى أن العام الماضي شهد ظروفاً استثنائية بينها حرب اليمن، وانخفاض أسعار النفط، وهي أمور تزيد من صعوبة الموازنة.
وقال: يعد الاقتصاد السعودي الأكبر عربياً، ويحتل المرتبة رقم 19 عالميًا حيث بلغ الناتج المحلي الإجمالي للمملكة عام 2014 حوالي 746.249 مليار دولار، ولاشك أن عضوية المملكة في مجموعة العشرين تعكس مكانتها الاقتصادية عالمياً .. فهي ضمن الاقتصاديات الصاعدة مثل الصين والهند وتركيا، وتضطلع المملكة بدور اقتصادي رئيسي في العالم فهي التي تضبط إيقاعات النفط وتحافظ على مستويات معينة من الإنتاج بما يكفل حياة كريمة للبشرية، وقد رفضت المملكة محاولات بعض الدول في بداية العام الجاري بتخفيض إنتاج البترول بهدف الضغط لرفع أسعاره.. وحرصت على ترسخ المبادئ وتفي بالتزاماتها تجاه العالم.
اقتصاديون ورجال أعمال متفائلون بصدور الميزانية: قادرون على مواجهة الصعاب والتحديات
