كتب: فؤاد أحمد
عادت أزمة المخيمات الفلسطينية إلى الظهور مجددًا إلى صدارة الأحداث في سوريا، من خلال الاشتباكات التي شهدها مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق مؤخرًا بين مقاتلين من الجيش السوري الحر، وفلسطينيين موالين لقوات الأسد، وذلك على غرار ما حدث في أغسطس الماضي.
وتعليقًا على هذا الموضوع، قال أنور رجا، المسئول الإعلامي في الجبهة الشعبية _ القيادة العامة: إن كل من يحاول الدخول إلى هذه المخيمات الفلسطينية ويسعى إلى تحويلها إلى الفوضى، ويعبث بأمن شعبنا الفلسطيني، الذي يتطلع إلى حق العودة، فإنه يعتبر إرهابيًّا حتى لو كانوا ينتمون إلى عناصر الجيش السوري الحر والمعارض، مشيرا إلى أن جماعة من المسلحين الإرهابيين حاولوا التسلل عند الساعة الثانية والنصف فجرا إلى المخيم قادمين من محيط الحجر الأسود، إلا أنه تم التصدي لهؤلاء بمساعدة اللجان الشعبية التي نقوم بالإشراف عليها بشكل مباشر بالتعاون مع كافة فصائل التحالف الفلسطيني، وتابع قائلا إن هذه اللجان لا تتحرك مترا واحدا خارج المخيمات، وإنما هي معنية فقط بما هو داخل المخيم وضمن حدوده، وفي حالة الفوضى القائمة، فإنه من حقنا حماية حرمات هذا الشعب وممتلكاته.
ونفى \"رجا\" خلال حواره لبرنامج \"بانوراما\" على قناة العربية، أن يكون ضباط جيش التحرير الفلسطيني يقاتلون مع نظام الأسد ضد هذه الجماعات الإرهابية المسلحة، مشددًا على ضرورة عدم دخول الفلسطينيين في هذا الصراع، كي لا يتم تشتيت المواطنين الفلسطينيين بعيدًا عن ثقافتهم الوطنية والقومية، موضحًا أن النظام السوري ليس بحاجة لهم لكي يقاتلوا إلى جانبه، وقال إن تلك الدعاية تأتي من ضمن سياسة الضغط والتشويش على النظام، والقول بأنه يستعين بمقاتلين من الخارج.
من جهته قال واصل أبو يوسف، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية: إن الفلسطينيين داخل سوريا يجب أن يظلوا بعيدًا عن مجريات الأمور في ظل الأزمة السورية، ولما استشعرت منظمة التحرير الفلسطينية بخطورة ما يجري، حددت موقفًا واضحًا منذ بداية الأزمة بالنأي عن المخيمات الفلسطينية بالتدخل في الشأن الداخلي السوري، مشيرًا إلى أن الشعب الفلسطيني الموجود بسوريا هو مجرد ضيف في هذا البلد، لحين تأمين عودتهم إلى ديارهم التي شردوا منها.
