مكة المكرمة-أشرف الحسيني
أغلقت لجنة إصلاح ذات البين بإمارة منطقة مكة المكرمة في شهر رمضان الجاري بمقرها الرئيسي بمكة المكرمة وفرعها بمحافظة جدة ملفات 40 قضية خلافات أسرية وعائلية تلقتها عبر الإمارة والمحافظة وعدد من أقسام الشرط مما أدى إلى جمع شمل هذه الأسر من جديد خلال ليالي هذا الشهر الكريم, حيث تضمنت القضايا خلافات أزواج مع زوجاتهم بعد شهور من الهجران إضافة إلى أخوة وأقارب فرقتهم القطيعة في ظل قضايا منظورة في أقسام الشرطة والمحاكم .
ووفقا لإحصائيات صادرة من لجنة إصلاح ذات البين خلال الفترة من غرة رجب إلى الثلث الأول من رمضان الجاري فإن عدد القضايا التي استقبلتها اللجنة 242 قضية 67 قضية منها استقبلها المقر الرئيسي بمكة المكرمة و175 قضية استقبلها فرع اللجنة بمحافظة جدة حيث انتهت كل هذه القضايا بالصلح فيما أعيدت 22 قضية إلى مصدرها بعد أن تعذر الصلح فيها.
ونبه الرئيس التنفيذي للجنة الدكتور ناصر بن مسفر الزهراني إلى أهمية استشعار الآثار الخطيرة لحدوث الفرقة والتهاجر بين أفراد الأسر والعائلات والجيران وتأثيرها السلبي على إشغال الجهات المختصة مثل المحاكم وأقسام الشرطة وما قد ينتج عنه من ضياع الأطفال وتشتت الأسر مبيناً إلى أن قيم إصلاح ذات البين والعفو وكظم الغيظ والتسامح ينبغي أن تكون مسئولية اجتماعية تتشارك فيها مؤسسات المجتمع المدني المتخصصة وتدعمها المؤسسات التعليمية والثقافية وتتناولها مراكز البحث والكليات المتخصصة بالبحث والدراسة والتدريب
وقال أن إصلاح ذات البين من أفضل الأعمال التي يتقرب بها المسلم إلى الله تعالى حيث قال عز وجل : ( لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا .
وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الإصلاح بين الناس أفضل من تطوع الصيام والصلاة والصدقة فعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلاةِ وَالصَّدَقَةِ ؟ قَالُوا : بَلَى . قَالَ : صَلاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ ، فَإِنَّ فَسَادَ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ )
وأشاد الرئيس التنفيذي للجنة بالرعاية الكريمة والاهتمام المباشر الذي تلقاه اللجنة من سمو أمير منطقة مكة المكرمة ورئيس مجلس إدارة اللجنة ورئيس المجلس الفخري للجنة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز وحرصه على تذليل العوائق التي تواجه أعمال اللجنة ومناقشتها من خلال مجلس الإدارة والمجلس الفخري ومتابعة المنجزات مما كان له الأثر الطيب في أداء رسالة اللجنة في ميادين السعي بالعفو في قضايا القتل وقضايا الإصلاح وشؤون رعاية الفتيات اللاتي يتقدمن بطلب تدخل اللجنة في حل ما يتعرضن له من مشكلات .
ورفع الدكتور الزهراني أكف الدعاء لله عز وجل بأن يحفظ لهذه البلاد أمنها واستقرارها وأن يحفظ قادتها وولاة أمرها وأن يمدهم بعون منهم وأن يجعلهم مباركين في أعمارهم وأعمالهم وأن يجزيهم عن المسلمين خير الجزاء لما يقومون به من أعمال لخدمة الدين ورعاية الحرمين والمشاعر المقدسة ولما يقدمونه من نفع للناس واهتمام بأمورهم.
