تكمن المشكلة في النقص الشديد في المياه العذبة، والتكلفة الهائلة لتحلية مياه البحار، وقد يكون الحل في استخراج المياه العذبة من الهواء، وأبشركم الآن موجودة هذه الأجهزة التي تقوم بذلك، لكنه حل ليس مقبول وليس مستقبلي وليس صديق للبيئة، لأن هذه الأجهزة الحديثة تستخدم الكهرباء. وأبشركم أيضاً أنه الآن يجري العمل على قدم وساق لتشغيل هذه الأجهزة بالطاقة الشمسية، وهم قاب قوسين أو أدني من إعطائنا نموذج صغير عملي فعال للبيوت، هذا هو الواقع. نعود الآن للأماني والخيال والرومانسية، وأقول تمنيت لو أن هذا الاختراع خرج من إحدى الجهات لدينا التي صرف عليها بلايين الريالات أملاً في أن تعطينا ابتكار أو اختراع يحل معضلة خطيرة تواجه بلدنا، لكنت سعيداً جداً بذلك، ولو لم تنتج هذه الجهات لنا غير هذا الجهاز لكفاها ذلك، على أي حال أعزي نفسي دائماً بتذكر قول أبو الطيب المتنبي: مَا كلُّ ما يَتَمَنّى المَرْءُ يُدْرِكُهُ تجرِي الرّياحُ بمَا لا تَشتَهي السّفُنُ.
ومعلومة إضافية (ترجمة من كتيب هذا الجهاز): هذا جيل جديد من أجهزة \"استخراج المياه من الهواء\"، ولا حاجة لتنقية هذه المياه فالجهاز يقوم بذلك، فهي تقوم باستخراج المياه من الهواء الموجود بالغلاف الجوي، عبر تكثيف بخار الماء الموجود في الهواء بالتبريد لدرجة أقل من درجة الندى، حيث تنتج لنا هذه الأجهزة المياه النظيفة النقية الصالحة للشرب مباشرة من الهواء الذي نتنفسه، أن القلوية اللامحدودة المتواجدة في الهواء تعطيني مصدراً جديداً للمياه العذبة.
من صفحة (الدكتور حسين سيندي )
