الأرشيف شباب وبنات

اختراع طائرة من دون طيار بجامعة «خليفة» بالإمارات

كتبت: هند وهبة :

في إطار مسابقة طائرة بدون طيار التي تعقد حالياً في الولايات المتحدة الأمريكية، قام (22) طالباً إماراتياً من طلاب الفرقة الثانية بكليات الهندسة في جامعة \"خليفة\" بأبو ظبي بتصنيع طائرة من دون طيار وذلك بغرض المشاركة في المسابقة الدولية، متحدين كل الصعاب التي واجهتهم خصوصاً وأنهم لم يوفقوا من قبل في مرتين سابقتين.
بيد أنهم عملوا على تطوير هذا الابتكار التقني متحلين بروح الفريق تحت إشراف نخبة من الأساتذة المتميزين، ويعد فريق جامعة \"خليفة\" هو الفريق العربي الوحيد المشارك في هذه المسابقة والذي يسعى لتمثيل مشرف للإمارات والعرب عموماً.
يذكر أن الطلاب المشاركين صنعوا طائرتين من دون طيار بالاعتماد على نظام التحكم عن بُعد، وشملت تخصصاتهم أقساماً متعددة مثل الهندسة الإلكترونية وهندسة الطيران وهندسة الاتصالات والهندسة الميكانيكية.
ويمكن القول إن هذه الطائرة تعد نموذجاً متميزاً ذا قدرة عالية على التحليق بصورة أسرع وأكثر فاعلية، كونها عبارة عن هيكل معدني يأخذ شكل قبة الهدف منه حماية الطائرة باستخدام طابعة ثلاثية الأبعاد.
كما أن الطائرة الجديدة رباعية الدفع تستند إلى أربع محركات رافعة، يمكن استخدامها في فحص خطوط البترول حال وجود تسريب بالإضافة إلى مراقبة الحدود وغيرها من التطبيقات المدنية والعسكرية الأخرى.
يذكر أن شروط المسابقة تتطلب القيام بتصميم هيكل الطائرة وتصنيعه والعمل على برمجة الأجهزة بحيث تتوافق مع تشغيل محرك صغير يعمل عن بعد.
علاوة على ما سبق فإن المسابقة التقنية سالفة الذكر تشتمل على ثلاث مراحل، الأولى أن تحلق الطائرة في إطار القيام بكافة مهام الطائرة العادية من إقلاع وطيران ومناورات جوية ثم تهبط في أقصر وقت ممكن.
فيما تستلزم المرحلة الثانية أن تحمل الطائرة بأوزان كبيرة من الصواريخ أثناء الطيران، بينما تقيس المرحلة الثالثة قدرة الطائرة على الاتزان في الجو أثناء الطيران عند توزيع الأوزان على الأجنحة أو في المقدمة أو المنتصف وهو ما يشكّل تحدياً كبيراً بين الطائرات المتنافسة، ويجب أن تنفذ الطائرة كل تلك المراحل بقدرة عالية لتنال جائزة المسابقة.
من جهة أخرى أعرب الطلاب الإماراتيون عن سعادتهم بالاشتراك في المسابقة واستعدادهم للفوز وقالوا إن هيكل الطائرة هو أهم عنصر فيها،
ومن ثم يجب أن يكون متكاملاً من حيث التصميم والمواد المستخدمة التي لابد وأن تتسم بالخفة والمتانة في نفس الوقت لحمايتها من التحطم أثناء أداء المهمة المكلفة بها.
وأشار هؤلاء الطلبة إلى استخدامهم أنواعاً معينة من الأخشاب تشبه الفلين لسهولة تركيب القطع المصنوعة منها، كما استفادوا أيضاً من قيام \"الجهة المنظمة للمسابقة\" بنشر تقارير تفصيلية عنها وعن الطائرات المرشحة للفوز بجوائزها والأرقام التي حققتها وذلك اعتماداً على المعلومات المنشورة.
في سياق متصل تم اختيار الطلاب الأعلى في المعدل الدراسي والأكثر نشاطاً، وبشأن الصعوبات التي واجهوها كان أصعبها عامل \"الوقت\" الضاغط بسبب الدراسة والامتحانات لكنهم تغلبوا عليها بالعمل بعد أوقات الدراسة من خلال تقسيم أنفسهم إلى مجموعات عمل ، فضلاً عن صعوبة توفير المواد الخام اللازمة في صناعة الطائرة فكانوا يتوجهون إلي إمارة دبي أو إمارة الشارقة لإحضار المواد المطلوبة أو يلجأون إلى شرائها عبر الإنترنت .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *