الأرشيف توك شو

احتدام الخلاف بين بغداد وكردستان بشأن النفط والغاز

كتب: محمد عاشور
أوضح تقرير صادر عن المركز العالمي للدراسات التنموية مخاوفه من عدم قدرة الحكومة العراقية الحالية على سنّ قانون للنفط والغاز يضع حدا للخلافات بين بغداد وإقليم كردستان، وأكد أن الشركات العالمية ترتاح للتعاقد مع الإقليم أكثر من المركز مما أدى إلى انسحاب شركات عالمية كثيرة.
وتعليقا على هذا التقرير قال الدكتور صادق الركابي، مدير المركز العالمي للدراسات التنموية خلال حواره لبرنامج \"النفط والطاقة\" على قناة cnbc، إن استمرار الخلاف بين الحكومة المركزية في بغداد وإقليم كردستان لا ينبأ بأن ملف قانون النفط والغاز الذي لم يقَرّ لا يمكن أن يكون في مهب الرياح أبدا في بلد نفطي يعتمد على أكثر من 95% من إيراداته على النفط والغاز، مشيرا إلى أن عدم إقرار هذا القانون حتى الآن بعد مرور ثماني سنوات من سقوط النظام العراقي، يدل على عدم اتفاق الرؤى بين الطرفين على مدى الصلاحيات الممنوحة لكليهما في استغلال الثروات الطبيعية، والتي ينص الدستور على أن لكل منطقة في العراق الحق في الاستفادة من ثرواتها في حين تفسره بغداد على أنها الجهة الوحيدة المخولة بمنح هذه الصلاحيات.
وأضاف أن عدم إقرار هذا القانون سيؤثر سلبا وبشكل كبير على الاقتصاد العراقي حيث يؤدى إلى إرباك عمل الشركات الأجنبية وبالتالي يقلل من مصداقية الاقتصاد من هذه الناحية. وأوضح أن مطالبات البعض في البرلمان العراقي حول مشاركة الأمم المتحدة في صياغة هذا القانون الذي هو موضع جدل لن يؤدي إلى حل سريع لهذا الخلاف؛ لأن الفرقاء في العراق هم وحدهم القادرون على حله وإقراره. كما بيّن أن الضغط الشديد الذي تمارسه بغداد على أربيل قد يؤدي إلى استخدام ورقة السلاح، حيث هناك رفض عراقي لأي تسلح يقوم به إقليم كردستان وأيضا هناك محاولات من الإقليم لمنع بغداد من امتلاك طائرات حديثة مما يبرهن على عدم وجود ثقة بين الطرفين مما يجعل الأمور قد تتطور إلى ما لا تحمد عقباه إذا ما استمر الخلاف بين الطرفين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *