كتب – إبراهيم عبداللاه
أغلب المراهقين يشعرون بالرغبة في الاستقلال والتعبير بحرية عن آرائهم وشخصياتهم ويستمرون في الدخول في خلافات عديدة ومناقشات حادة مع والديهم، وأحياناً يعارضوهم لمجرد المعارضة، مما يولد العديد من المشاعر السلبية.
وهناك العديد من الأفكار التي يمكنك من خلالها أن تتقربي لوالديك وتظهري لهم حبك وتقديرك، فمن الممكن أن تحرصي على تناول وجبات الطعام الرئيسية في المنزل قدر الإمكان، وأن تشاركي والديك في مائدة الطعام، ولا تنشغلي أثناء ذلك بأي شيء سوى تجاذب الحديث الودي معهما، وتجنبي تماماً فتح أي مواضيع خلافية في تلك الأوقات اللطيفة، ولا يوجد مانع من أن تثني على روعة الطعام ومهارة والدتك الكبيرة في الطهي، ثم ساعديها في تنظيف المائدة وغسل الأواني.
من الممكن أيضاً للتقرب من والديك أن تدّخري ما يكفي من المال وتقومين بدعوتهم لتناول العشاء في الخارج في مناسبة خاصة، كيوم عيد ميلاد أحدهما مثلا وإذا لم تمتلكي المال، يكفي أن تعفي والدتك من إعداد الطعام في مثل ذلك اليوم وتعدي بنفسك ما لذ وطاب من صنع يديك، وثقي أن حبك وتقديرك لهما سيصلهما من خلال طعامك حتى لو لم تكن مهارتك بالطهي كافية.
ومن الواجب عند عودة والدك أو والدتك من العمل، بادري بأن تحملي عنهما أية حقائب أو مستلزمات للمنزل، واسأليهما بابتسامة واهتمام كيف كان يومهما، وعن أهم الأحداث التي مرا بها خلاله.
ومن الممكن إذا ذهبت لبضعة أيام في رحلة من تنظيم المدرسة أو الجامعة أو النادي، فاتركي رسالة لطيفة لوالديك قبل الذهاب، واشكريهما فيها على السماح لك بهذه الرحلة، وأكدي لهما أنك تحبينهما وستشتاقين لهما كثيرا وستداومين على الاتصال بهما كلما سنحت الفرصة لحين عودتك.
وحاولي أن تبتعدي عن العند مع والديك لمجرد إثبات وجودك، بل حاولي التصرف بنضج قدر الإمكان، وعندما تجدين أن ما يأمرونك به لصالحك، قومي بتنفيذه دون الإكثار من العناد والمجادلة حيث إن ذلك أسلوب غير صحيح ويجعلك تدخلين في نقاش وجدال لا يفيد بشيء سوى البعد عنهما.
