الأرشيف الرياضة

إنهم يمثّلون وطن

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]بقلم: ممدوح لمفون [/COLOR][/ALIGN]

فاجأنا منتخبنا الوطني أمام منتخب البحرين في المباراة الماضية بمستوىً (متذبذب ) أغضب الشارع السعودي بشكلٍ عام، حيث لم تكن تتوقع الجماهير السعودية هذا المستوى الضعيف في آداء اللاعبين، فقد ظهروا و كأنهم لا يعرفون أبجديات كرة القدم، حيث لا قدرة على نقل الكرة و لا إستطاعة على إستلامها بالشكل الطبيعي ولا دقة في التمريرات فيما بينهم، ناهيك عن الروح الباهتة التي بدت في وجوههم أثناء المباراة مما جعل لسان حال معظم الجماهير السعودية يقول (الحي يحييك) ، إضافة إلى الفردية التي طغت عليهم وكأن كل واحدٍ منهم يريد أن يثبت لجماهير ناديه أنه الأحق بالبقاء في تشكيلة الأخضر وتمشياً بالمثل الذي يقوله إخواننا في مصر (يا أرض إنهدي ما عليك قدي)، ولم يظهر بالمستوى الذي نستطيع أن نقول عنه مشرّف سوى لاعبين فقط وهما (وليد عبدالله) و (أسامة هوساوي) أما البقية (صفر على الشمال)، وهذا لا يعني أن الخطأ تمحور لدى اللاعبين فقط بل حتى مدرب المنتخب (بوسيرو) الذي ظهر بتشكيلة غريبة ولعب بتكتيكٍ أغرب، فهل من المعقول أن يلعب أمام منتخب البحرين بثلاث محاور وهم حسين عبدالغني و سعود كريري و أحمد عطيف؟، أي منطقٍ للمدرب يجعله يتحفظ بهذا الشكل؟ إذا كان يلعب بثلاثة محاور وهو يلاقي البحرين مع كامل تقديري و إحترامي لهم فبماذا سيلعب أمام البرازيل إيطاليا أو غيرهم ممن سيلاقيهم في كأس العالم في حال تأهلنا بمشيئة الله؟، كانت لديه العديد من الحلول بوجود لاعبين من ذوي الكفاءة العالية بالإحتياط أمثال محمد الشلهوب و مناف أبو شقير و حسن معاذ (مدفعجي السعودية) والذي يستطيع أن ينهي المباراة في أي لحظة بقذيفة من قذائفه الصاروخية المركزة (مشاء الله لا قوة إلا بالله) ولكن يبدو أن بوسيرو لا زال غير مقتنعٍ به برغم مطالبات الشارع السعودي بتواجده في خانة الظهير الأيمن و شهييل في خانة الظهير الأيسر بدلاً من الزوري البعيد عن مستواه المعروف، كما أن منتخبنا يحتاج لصانع لعب من طراز (أحمد الموسى) الذي يجيد الإختراقات من خلال التكتلات الدفاعية بطريقة (السهل الممتنع) إضافةً إلى (رش الكور) للمهاجمين، وبرغم أن التعادل على أرض الفريق المقابل يعتبر في عالم كرة القدم شيء إيجابي أي أن النقطة التي حصلنا عليها من أرض البحرين الشقيقة تعتبر إيجابية إلا أنها ظهرت سلبية عند الكثيرين لمعرفتهم بقدرات نجومنا متى ما أرادوا أن يفعلوا شيئاً لوطنهم، ولهذا أقول بأن العبور بيد الله ثم صقورنا في مباراة الإياب اليوم أمام منتخب البحرين الشقيق في الرياض فمتى ما أتى توفيق الله سبحانه وتعالى ثم أتت عزيمة لاعبي منتخبنا ورغبتهم في صنع الإنجاز وليس الفوز فقط سيحققوه بإذن الله، فأنا على يقينٍ تام بقدراتهم ومدى إستطاعتهم على عمل المستحيل متى ما حضرت روحهم القتالية التي إفتدقناها منذ مدة ليست بالقصيرة وتركوا عنهم (الاستعراض الزائد) ولعبوا بروح الفريق الواحد، وهذا هو الأمر الطبيعي الذي يجب أن يكونوا عليه بطبيعة الحال متى ما استشعروا أنهم يمثلون وطن بكامل طموحات وآمال مسؤوليه وشعبه وأنّهم يؤدون تحت راية (لا إله إلا الله محمد رسول الله).

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *