الأرشيف شباب وبنات

أهدافك المثمرة.. تساوي سعادة دائمة

كتب: حسام عامر
تعد مرحلة الشباب من أهم المراحل التي يمر بها الإنسان طوال حياته، كونها تحمل في طياتها سمات النضوج الفكري والعقلي وتكامل النمو الجسمي. ويشير الخبراء والمختصون إلى أن هناك خطوات يمكن خلالها أن يقوم الشباب بتحقيق السعادة، والتي تبدأ من الأسرة التي تهيئ الابن لأن يكون شابا قويا مهيأ للنجاح أو أن يكون شابا مصابا بحالة من الحزن والاكتئاب والإحباط. وعلى الأسرة أيضاً حمايته من التأثرات والانحرافات وأصدقاء السوء وكثير من الفتن والضلالات.
كما أن لكل شاب دور في تحمل المسئولية، وليس مقبولا أن تتحول الأسرة إلى مساحة من الدكتاتورية يكون فيها تصوير سلطة الأب على أولاده بصورة مطلقة، بل يجب أن يكون هناك قدر كبير من الاحترام بين الآباء والأبناء والاستماع للآخر وإيجاد مساحة للغة الحوار والنقاش البنّاء.
كما يشير علماء النفس إلى أن سبب تمرد بعض الشباب على الواقع المحيط بهم هو عدم قدرة الآباء على استيعاب هؤلاء الشباب وعلى التأثير عليهم؛ حيث إن الكثير منهم يمارسون الرفض لأنهم لا يؤمنون بالواقع المحيط بهم.
وأول خطوة لتحقيق السعادة هي وضع أهداف في إطار الحياة التي نعيشها وينبغي أن تكون أهداف لها معنى ومحددة ولها توقيت زمني تُنجز فيها؛ حيث إنه إذا لم تكن الأهداف محددة ولا تخضع إلى توقيت زمني، فلن يكون الشخص قادراً على قياس ما أحرزه من تقدم في أهدافه وبالتالي سيتوقف الشعور بالسعادة عند حد معين ولن يستمر مفعولها الذي يرتبط بالتقدم المطرد في إحراز الأهداف.
ثم تأتي الخطوة التالية والتي تتمثل في تقييم وضعك الحالي بالنسبة لتحقيق أهدافك (وهذا يتم بعد فترة وبشكل مطرد) للتعرف على حجم أهدافك وهل يمكن تحقيقها في ضوء ما تملك من إمكانيات.
أما الخطوة الثالثة فهي الالتزام ببرنامج زمني تضعه لتحقيق هدفك من التوفير وذلك بإحدى الطريقتين الآتيتين: إما أن توفر المزيد من الأموال أو بزيادة الدخل (أي الإنفاق الأقل أو الكسب الأكثر).
ثم بعد ذلك تأتي مرحلة التنفيذ ومتابعة التقدم، فبمجرد أن تشعر بالتحقيق المستمر لأهدافك يتزايد لديك الشعور بالسعادة حيث إنها تنمو بتقدم الشخص في حياته وتحقيق أهدافه.
ولكن يجب على الإنسان بمجرد أن يرى أن أهدافه المبدئية تحققت، أن يبدأ على الفور في وضع أهداف جديدة قد تكون لأوجه جديدة في حياته في كل مرة: إذا كنت قد أحرزت أهدافا في اللياقة أو على المستوى المالي اختر هدفاً آخر مختلفا من العالم الذي يحيط بك.
وينبغي أن يعي الفرد أن الهدف المؤقت يساوي سعادة مؤقتة، ويجب العلم جيداً أيضاً أن التواكل والاعتماد على الآخرين لا يساهم في تحقيق السعادة الذاتية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *