شذرات

أنا الغياب المترع بالانكسار

لا تسأل من أنا ؟
فأنا امتداد الحزن في صحارى الوقت
والرحيل في موانئ الحلم
وأنا الغياب المترع بالانكسار
وأنا الوحشة المفقودة والتي لا يمكن أن تعود
والعتمة التي لا تنجلي إلا في رفات الضياع
أنا لغة فقدت رونقها لتبحر في مسارات الضنى
حقا يا سيدي:
لست سوى بقايا وردة ذبلت في صراعات الماضي السحيق
تلاشى حلمها
ووئدت راحتها
عانت من الحصار والانكسار كثيرا
تسكن بين أرصفة الشتات والحيرة ،
الوجع أستوطن تفاصيلها
غياب يلج الواقع المضنى
وحضور في زمن الغياب المفجع
صريعة ترمي بي الأهواء في دنيا الشتات
لا ربيع يصافح الدقائق
ولا أمل ترقص له النسائم
ولا بوح يجدد مسارات البهجة
ليل يعانق ليل
تتوه في الخطى
ويستوطن الحزن كل التفاصيل التي اكتساها الشحوب
وحل في آفاقها التلاشي
تنزف جراحها حتى صرعها المرض
وحل الوهن بالدقائق التي عانت كثيرا
هذا الحطام هو بقايا إنسانة تلوذ بالفرار
ولكن الحصار قيدها
فأودعها سجن الحيرة والتداعي
عانت من الحياة
وحاولت أن تقاوم – ولكن الموج عات والموت قادم لا محالة
فلا أمل من الانطلاق
والإبحار إلى مساحات قد تعيد الاخضرار لكل نبض
أو تشكل حلم جديد
تتدفق معه شلالات الفرح
سيف المرواني ـ عازف شجن ـ السعودية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *