عندما افتح الحديث في هذا المقال ليس من باب التزين والتبهرج وإعطاء المساحات الواسعة ليقدم المسئول أعذاره وإنما هي حقيقة واقعية تتجسد في تنمية مغمورة ومطمورة منذ سنوات طويلة لم تتغير ولم تتجدد إلا بقدوم الأمير مشاري فمن يشاهد منطقة الباحة بين الامس واليوم يجد الفرق والاختلاف ليس على صعيد التنمية فقط ولكن هناك ما هو موازٍ لها من منطلق وجوه متعددة للبناء والتطوير وليس من زوايا ضيقة كما يشاهدها المواطن أو الناقد المتعسف في رؤيته وانتقاداته من خلال الأطروحات في وجهات النظر القاصرة واليتيمة فهم لا ينظرون إلا للمشاريع المتعثرة بسبب مقاول غير ملتزم أو مراوغ في التنفيذ ربما لمشروع أو مشروعين ولكن ما يؤسفني من هؤلاء المثقفين وأصحاب الأقلام والكلمة بعدم الاشادة بالأعمال التي نفذت في المنطقة وإخراجها بالمنظور الواضح والصريح للجهات الإعلامية فلماذا يغيبون حقائق الواقع ولا يقفون الوقفة الصادقة بطيب الكلمة والانتقاد في حدود النطاق الذي يعطي دافع لبذل المزيد للتقدم بأعمال التنمية يتحدثون في منابر الأعلام بروح المثقف والأديب والغيور على المنطقة فأين أقلامكم منذ سنوات ؟ لماذا حار بكم الدليل؟ ووقفتم موقف المتفرج من الذي اصمتكم وكسر رؤوس أقلامكم والجمكم حتى تبددت أحلام المنطقة في التنمية وتصدعت من الداخل وانهارت جوانبها أين أبناء المنطقة الغيورين من رجال الأعمال والمثقفين وأصحاب الفكر والمال الذين ليس للمنطقة حظ ولا نصيب من ثروتهم الطائلة أين الدعم !! في مجالات الثقافة والادب والرياضة والاصلاح لماذا هجرتم المنطقة وأصبحتم تنتقدون أعمالها من خلف أسوارها وكأنكم لم تعيشون يوماً في أحضانها ، لذا عليكم بإعادة النظر والبدء بأنفسكم أولاً بترك المشاحنات والعنصرية القبلية وإعطاء المساحات من أراضيكم وممتلكاتكم من أجل التنمية والتطوير والبناء لا تسوروها بالشبوك وبناء الجسور وتصنعون التخلف في التنمية بأيديكم وتتركون مجالاَ لها تتوغل في داخلكم عليكم بالتسوية مع أنفسكم من الداخل والرضا بالتطوير من أجل الأجيال القادمة وصناعة محيطكم الذي تعيشون فيه فاليوم لامجال للتخاذل أو التراجع او التخلف والانعزال وغلق النوافذ والأبواب العالم يتقدم انفتحوا على التنمية بالقبول والرضا فأبواب الإمارة مفتوحة لكم ورحاب الأمير مشاري تستقبلكم أكسروا حواجز الجمود والعزلة وتكاتفوا وانبذوا الفرقة والاختلاف ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) واعلموا بأن مشاريع التنمية تحتاج إلى دراسة متأنية ومعالجة وإصلاح عليكم أن تحدقوا النظر في كل الزوايا والأركان لمشاريع التنمية ومدى ما تعانيه من ركود وتراكمات منذ سنوات ولا يمكن أن يعالج هذا الأمر في غضون أيام أو ساعات وإنما تحتاج إلى وقت من الزمن للخروج بمشاريع التنمية المتعثرة من عمق الزجاجة.. فالأمير مشاري يخوض ويصارع التحديات من أجل استعادة أحلام المنطقة في التنمية ويسعى جاهداً لتحقيق الطموحات والآمال لاستطباب جراح تلك المشاريع والعودة بعافيتها التنموية إلى مسارها الصحيح أنه التحدي والاختبار الصعب لسموه في إعادة بناء المنطقة في كافة المجالات.
عـبد الـعزيز حـيـد الـزهـراني
الباحث في القضايا و الدراسات الأمنية والاجتماعية
أمير الباحة .. يعيد البناء والتطوير
