الأرشيف محليات

أعرب عن استيائه من تهم الجنائية الدولية ضد البشير .. مجلس التعاون الخليجي يؤيد تدابير الحكومة السودانية لإحلال السلام في دارفور

الرياض ـ واس
أكد معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن بن حمد العطية تأييد مجلس التعاون الكامل للإجراءات والتدابير التي اتخذتها الحكومة السودانية ، من أجل إحلال السلام في إقليم دارفور حفاظاً علي وحدة وتماسك واستقرار وسيادة الأراضي السودانية ، معربا في الوقت نفسه عن استيائه من التهم التي وجهتها المحكمة الجنائية الدولية لفخامة الرئيس السوداني عمر حسن البشير والمطالبة باعتقاله وإحالته للمحاكمة .وقالالأمين العام لمجلس التعاون إنه مع تقديرنا للمقاصد النبيلة التي ينبغي أن ينشدها القضاء الدولي، إلا أنه ينبغي في الوقت نفسه عدم القبول
بأي ادعاءات قضائية تتجاوز الالتزام الصارم بالقانون الدولي وتفادي ازدواجية المعايير واعتبار العدالة والسلام مبدأين متلازمين، معرباً عن اعتقاده أن المعاهدة المنشئة للمحكمة الجنائية الدولية لا تلزم أي دولة بأن تصادق عليها وذلك استناداً إلى القاعدة المستقرة في القانون الدولي بأن المعاهدات لا تلزم أطرافها ، حيث إن المعاهدة رغم دخولها دور النفاذ إلا أنها لم تحظ حتى الآن إلا بمصادقة عدد من الدول لا يتجاوز نصف الدول الأعضاء في الأمم المتحدة .
وأضاف العطية في تصريح صحفي إنه لا يعقل أن تقوم أي جهة قضائية تدعي أنها ذات اختصاص عام في جرائم الحرب وإبادة الجنس البشري والجرائم ضد الإنسانية وجرائم العدوان باتخاذ إجراءات وتدابير ما تدعيه من جرائم في موقع ، في الوقت الذي تغض فيه الطرف عن جرائم ثابتة في مواقع أخرى بالأدلة القاطعة ، معتبراً أن ذلك يعكس حالة ازدواجية المعايير وتجاوز أصول القانون الدولي الإنساني الذي ينبغي أن يطبق على جميع النزاعات بغير تمييز أو استثناء ، لافتا في هذا الصدد إنتباه إلي العدوان المستمر علي الشعب الفلسطيني من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي ، وتساءل ألا يشكل ذلك تقويضاً للثقة في العدالة الدولية .
وعبر العطية عن قناعته الكاملة، بان القضاء الدولي لا يجب أن يعمل بمعزل عن جهود التسوية السلمية , مبينا في هذا الشأن أن احترام العدالة يمثل ضمانة أكيدة لأي مسيرة سلمية ، والتي بدورها تفتح الباب نحو آفاق رحبة من العدالة وإرساء سيادة القانون، مؤكداً التزام مجلس التعاون بأحكام القانون الدولي الإنساني في المنازعات المسلحة، وفي الوقت نفسه الالتزام بالمضي قدماً بالتسويات السلمية لأي نزاع ، وأن إي عمل من شأنه تدمير وتقويض الأطر التفاوضية والترتيبات السلمية في إقليم دارفور ، لن يفضي إلا إلي إيجاد موقف لا يسهم في توفير التسوية المنشودة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *