كتب: إبراهيم عبداللاه
لم تقتصر إنجازات صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز – رحمه الله – على المجال الأمني بل تعدت كل المجالات الاقتصادية والدينية والسياحية وغيرها.
حيث أسهم بجهود كبيرة في دعم القطاع السياحي بالمملكة كونه قطاعا اقتصاديا كبيرا موفرا لفرص العمل ومحققا للتنمية الاقتصادية في كافة المناطق، وسجل بصمات وجهودا بارزة في دعم قطاع مهم من الدولة وهو قطاع السياحة والآثار.
وكان الأمير نايف راعيا للسياحة والتراث الوطني واعتمد كثيرا من الأنظمة والبرامج قبل وأثناء رئاسته لمجلس إدارة الهيئة العامة للسياحة والآثار، واستمر يرعاها بعد تركه لرئاستها.
فقد تولى رئاسة مجلس إدارتها في الدورة الثانية خلفاً لسمو الأمير سلطان بن عبد العزيز (رحمه الله) وذلك خلال الفترة من 6/5/1426هـ إلى 15/3/1429هـ.
وإيماناً من سموه بأهمية تنمية هذا القطاع الناشئ والاستفادة من ميزاته في توزيع التنمية والخدمات في المناطق؛ فقد وجه – رحمه الله – إمارات المناطق بتوقيع مذكرات تعاون مع الهيئة تطبيقاً لمنهجية الشراكة التي تتطلبها التنمية السياحية.
وفي عهد رئاسة سموه لمجلس إدارة الهيئة اعتمد عدداً من استراتيجيات تنمية السياحة وخططها التنفيذية، ووجه بتعاون الجهات الحكومية في كل منطقة من أجل الإسراع في تنفيذ ما تضمنته وأوصت به هذه الاستراتيجيات, وأصدرت الهيئة تحت رئاسته عددا من القرارات الهامة من أبرزها الموافقة على استراتيجيات تنمية السياحة في المناطق والموافقة على إستراتيجية تطوير قطاع الآثار والمتاحف، والموافقة على مشروع نظام السياحة الموافقة على النموذج الاستثماري لتطوير العقير والوجهات السياحية الكبرى، والموافقة على برنامج تنمية القرى والبلدات التراثية بالإضافة إلى تكليف أمين عام الهيئة بالعمل مع الجهات المعنية لتوفير الميزانيات اللازمة من موارد بشرية ومالية ومواقع المقار لفروع الهيئة في المناطق، بناء على الخطط التنفيذية المقرة.
كما ساهم بمجهودات كبيرة في دعم مشاريع وبرامج التراث الوطني ومن أبرز هذه الإسهامات توجيهه أمراء المناطق بالتأكيد على الجهات ذات العلاقة بعدم إزالة أي مبنى تراثي إلا بعد التنسيق مع الهيئة العامة للسياحة والآثار، وذلك ليتسنى التأكد من أهميته التاريخية والعمرانية والإبلاغ عن أي تعديات أو إزالة للمباني التراثية.
وقد أرسى سموه منهج اللامركزية الذي تعمل به الهيئة العامة للسياحة والآثار في إدارة التنمية السياحية في المناطق، حيث اعتمد إنشاء مجالس للتنمية السياحية في مناطق المملكة أثناء رئاسته لمجلس إدارة الهيئة، وكان أول تشكيل لمجلس للتنمية السياحية في منطقة المدينة المنورة بتاريخ 24/4/1426هـ، كما اعتمد استراتيجيات السياحة في المناطق التي ركزت على إعطاء المناطق دورا أساسيا في التنمية السياحية المحلية وتحديد الهويات السياحية، ومعرفة أولويات التطوير التي تعزز فرص نمو السياحة في المناطق.
وفي إطار اهتمامه بدعم البرامج والأنظمة السياحية، أمر الأمير نايف بن عبد العزيز في العام 1428هـ بتشديد الرقابة على مسوقي مشاريع المشاركة بالوقت (التايم شير) من الأجانب المنتشرين في المجمعات التجارية وعمل جولات تفتيشية للتأكد من نظامية عملهم وذلك في تعميم وجهه لأصحاب السمو الملكي وأصحاب السمو أمراء المناطق لتطبيق ذلك بالتنسيق مع كل من وزارة الشؤون البلدية والقروية ووزارة التجارة.
وكان آخر قرار اتخذه – رحمه الله – دعماً منه للسياحة المحلية، الموافقة على بدء العمل في تطبيق آلية تمكين فئات من المعتمرين القادمين من خارج المملكة من القيام بزيارة الأماكن الأثرية والمعالم الحضارية وفقاً لتصاريح تصدرها المديرية العامة للجوازات، وضمن إجراء محدد ينفذ من قبل شركات تنظيم العمرة ومنظمي الرحلات السياحية، وذلك اعتباراً من موسم العمرة الحالي، وهو ما سيسهم في تطوير الخدمات السياحية في المملكة ويزيد من الإقبال عليها خارج أوقات المواسم والذروة، كما يعرف بالمعالم الأثرية والحضارية وما تعيشه المملكة من تطور ونهضة شاملة.
