الأرشيف البوح

أستعذبُ اللَّـوم

أُفضى لسفرِ الهوىِ سهمًا يـسدّدُه
الشوقُ نهرٌ جرى و القلبُ يرفُدُه
أستعذبُ اللوم فى قربى، وبى شغفٌ
ويُعلنُ الصمتُ ما بالجوفِ أخمدُه
هيمانةٌ أشتهى .. نفسى تُعاندنى
يجتاحُنى صببٌ والجورُ يوقدُه
كم بتُ فى روضةِ الأحزان جاثيةً!
فى الصّبحِ أهمى وفى الليلاتِ أقصدُه
يا صحبةَ الوجْدِ .. كمْ بى منكِ.. أصطحبُ
بيتًا منَ الصّمتِ للأرواحِ أنشدُه!
ولا تملُّ ضلوعُ القلبِ قسوَتَه
روحى تُجافى نوىً فى الجنبِ معبدُه
وكدتُ لولا جراحٌ منه تصحبنى
حمقاءُ تهدمُ ما قلبى يشيّدُه
نثرتُ روحى عطورًا فى مدينته
مهَّدْتُ عمرى عروشًا.. إذ تُوسّدُه
أُشاطرُ الحزنَ والأنــَّاتُ حارقةٌ
عند التَّنائى بقايا القلبِ أفقدُه
أشكو فؤادًا ينالُ الهجر مُصطبرًا
نفسٌ إلى الوجد جاءتْ كمْ تُجددُه!
عجبتُ من عاذلٍ ..فى الحبِ إنْ عجبوا
الشوقُ باتَ جنينًا حان مولدُه
بالله تتركنى أغفو بأيكته
ضاقتْ بىَ الأرضُ.. فى الأحلامِ موعدُه

هبــة عبد الوهاب
مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *