تشهد المملكة هذه الأيام أجواءً ممطرة أسهمت كثيرا في الحد من تصاعد الأتربة التي نعاني منها معظم أوقات السنة.هذه الأمطار كانت في وقت سابق بشائر خير يستبشر بها الجميع في أن تسوق الخير للبلاد والعباد. في السنوات الأخيرة , أصبحت هذه الأجواء “الجميلة” سببا في عرقلة الكثير من أمورنا اليومية كالتعليم والحركة المرورية وغيرها. يحادثني من هو أكبر مني سننا ويقول كنا نستمتع بمثل هذه الأجواء طيلة فصل الشتاء ولم نكن نشكو مما نحن نشكو منه الآن. أجبته, نعم وهل كنتم تملكون مانملكه في زمننا الحالي من سيارات وتوسع في العمران والكثير من الأمور الحياتية. أجابني لا ولكننا لم نكن نملك من الإمكانات ما تملكونه أنتم كنا نعيش على التمر والماء ونسعد بهمها وأستدرك كنا نسافر إلى بلدان بعيده من أجل لقمة العيش لقلة الموارد في بلدنا الحبيبة فالمقارنة يا أبني ظالمة. بعد صمت لم يطل بدأت المعركة بداخلي. هم لم يملكوا الإمكانات في زمنهم وكانوا يتباهون بالقناعة ونحن نملك الإمكانات ونشكو. هل هي نفوسنا البشرية وما أصابها من عجب وغرور. أم هي الإمكانات التي لم نستغلها الا في أنشاء هيئة لمكافحة الفساد. أصابني شيء من التفاؤل وغدوت أتمتم بل هي أزمة فكر. كيف لا وحكومتنا الرشيدة تنفق المليارات على مشاريع لم تكد لترى الحياة الا وتصاب في مقتل من مشروع أخر كلف الدول المليارات ذاتها. فمشاريع كزفلتت الطرق تكلف الدول الكثير من الموارد لعل أهمها الوقت والمال وتستنزف الكثير من صبر المواطنين لا تكاد أن ترى النور إلا وقد بدأت شركة الاتصالات في “تخريب” الطريق من أجل أتمام أعمالها في وقت قياسي كي تتيح الفرصة لمصلحة المياه لأخذ حقها من هذا الطريق “المسكين”. ألم يكن من واجب البلديات أن تنسق بين هذه الجهات لبناء البنية التحتية ومن ثم القيام بعمليات الزفلته أم أن تفاؤل هذه البلديات بوجود “موارد لا تنضب” أنعكس على أدائها.
**
خاتمة
إن كان هناك من أزمة فكر في مجتمعنا.. فهي أزمة عمل فكرية !
بقلم المهندس /عبد العزيز النعيم
أزمة العمل .. أزمة فكر
