الأرشيف التربويــة

أبرزها الأعمال والهندسة .. دراسة: 84% من الطلاب في الإمارات يختارون المناهج المهنية

كتب- إبراهيم عبد اللاه
أفادت دراسة عالمية حديثة أجرتها إحدى البنوك أن الأعمال والهندسة هما مجالا الدراسة الأكثر شيوعاً بين طلاب الجامعات في دولة الإمارات، وبحثت هذه الدراسة في التعليم العالي في أهم البلدان في الاقتصاديات المتطورة والناشئة، وأشارت الدراسة إلى العوامل الدافعة وراء خيارات التعليم العالي في 8 أسواق بارزة حول العالم، وكانت دولة الإمارات بين البلدان التي تضم أعلى نسبة من الأفراد الذين يختارون المواد المهنية، بحيث اختار 84% من الطلاب في مجالات الدراسة العشرة الأولى في الدولة متابعة دراستهم الجامعية في مجال الأعمال، والهندسة، والقانون، والعلوم الطبية والصحية، وتكنولوجيا المعلومات، في المقابل توجه عدد أكبر من الطلاب إلى المجالات غير المهنية، ومنها العلوم الإنسانية والاجتماعية، في البلدان المتطورة، مثل المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وكندا، حيث أقل من 60% من الطلاب يختارون الدروس المهنية.
وأشارت الدراسة إلى أن نوع النشاطات الاقتصادية ووضعها في كل بلد هو العامل الرئيس والدافع الأساسي وراء البرامج الجامعية الأكثر شعبية، ويميل الطلاب في الإمارات إلى التسجيل في مجالات تقودهم إلى وظائف معينة تشهد البلاد طلباً كبيراً عليها، إذ يُعتبر ذلك وسيلة مهمة لتأمين مسيرة مهنية ناجحة وازدهار مالي.
ومع توقع وصول الإنفاق على البني التحتية والبناء إلى أكثر من 480 مليار درهم بحلول عام 2016، أي ضعف ميزانية عام 2011 تقريباً، يسعى الطلاب إلى المساهمة في نمو دولة الإمارات المتواصل، ما يدفعهم إلى متابعة دراستهم في مجال الأعمال والهندسة.
وبينت الدراسة أنه على الرغم من ارتفاع كلفة التعليم العالي في البلدان المتطورة، والتي تصل إلى 81% من إجمالي الناتج المحلي للفرد الواحد في بلدان مثل كندا، فالتركيز هناك أقل على متابعة الدراسة في المجالات التي تؤدي إلى \"عوائد أكبر على الاستثمار\" من حيث فرص العمل على المدى الطويل، فالطلاب في الاقتصادات مثل المملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية، وكندا يتجهون نحو مجالات الدراسة التي تدعم شريحة السكان المتقدمة في العمر، كالطب، والتمريض، والعلوم الاجتماعية، أما الطلاب في الاقتصادات الناشئة كالإمارات وسنغافورة وهونغ كونغ، يولون اهتماماً أكبر للمجالات التي تطور مهاراتهم اللازمة لتلبية الحاجات المتنامية للقطاعات المزدهرة كالهندسة.
وفي دولة الإمارات، تساوي كلفة الدراسة الجامعية 51% من إجمالي الناتج المحلي للفرد الواحد، والتي تشمل رسوم الجامعات ونفقات المعيشة بمعدل 27.375 دولاراً أمريكياً في العام الواحد، وهو الرقم الأعلى في الاقتصادات الناشئة، وعند التفكير في كلفة التعليم في البلاد، يتطلع الطلاب إلى الاستفادة من شهادة جامعية تقدم \"عوائد أكبر على الاستثمار\" من حيث فرص العمل بعد التخرج.
جدير بالذكر أن دولة الإمارات العربية قد خطت خطوات واسعة نحو تطوير التعليم، فعند قيام الاتحاد عام 1971، لم تكن الخدمات التعليمية قد وصلت لكثير من القرى والحواضر، ولم يكن عدد الطلاب في الدولة يتجاوز الـ 28 ألف طالب، وبدأت عملية تطوير التعليم وتوفير جميع احتياجاته، ليشمل الإناث والذكور الذين يتلقون تعليمهم في المدارس الحكومية مجاناً، وليظهر فيما بعد التعليم الخاص متمماً لجهود القطاع العام، وموفراً التعليم لأكثر من 40% من الطلاب الذين يدرسون في دولة الإمارات، كما يقوم التعليم الخاص بتعليم اللغات الأجنبية الإضافية لكثير من المواطنين وأبناء الجاليات المختلفة، بالإضافة إلى اعتماده مناهج متنوعة لبعض المواد، مثل العلوم والرياضيات وغيرهما. وقامت الدولة بتبني خطة مستقبلية لتطوير التعليم في السنوات المقبلة، واضعة نصب أعينها تحقيق أهدافها لتصل بالتعليم إلى مستويات معيارية تتماشى مع معطيات التكنولوجيا والعلوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *