استْيقظتُ معَ موعِدي
أرتِل آياتِ الوداعِ
ليوم اّخر غادرَ صدرَ العتمَةِ
أتنفّسُ رغمَ اختِناقي
ألمَ الرّحيلِ وأهَات ما قبلَ الْفجرِ
حينَ ينْسَلُّ الْدَّمعُ منْ أوردةِ الْتُّرابْ
استْيقظتُ معَ موعِدي
أرتِل آياتِ جنوني
جُنونَ احْتراقٍ مزَّقَ طينَ الْصَّمتِ
لِينْمو أنْجيلَهُ بمَسَاحَاتِ صَبْري
ويعلنَ انْتِمائِي
لِمَمْلَكةِ الْنَّخيلِ عَلى ضِفَافِ غَيْمةٍ أنْدَلُسيّةٍ
ويُزْهِرُ الْبَيلَسَانُ تحتَ جَناحِ الأمَلْ
حُلما أقْطِفُهُ بِمَواسِمِ الْخَريفْ
وأسْعَى لِجَمعِ كلّ الْمَطَرِ
في حَقائبَ منْ ياسَمينْ
سآتي إليك أهفو بجنوني
فَلنْ يَمْنَعنِي عنكِ سَيلُ الْعِتابِ
ولا بَوابَاتٌ موصدهْ
سَأخترقُ الْزُّجاجَ ضَوءا
وأعْلِنَ الْتّمردَ عَلى سِنينِ الْجّفافْ
تَنْسَلّ في شَفَتِي مَاءً مُصَفّى
وسَأُعْلِنُ أنّكِ أوّل أنْثَى
وَأخَرُ أنثَى
وَجُنون عشقي المكلوم
هيثم أحمد المخللاتي
آياتُ الوداعِ
